[السُّؤَالُ] ـ [هل الذهاب لإجهاض جنين يعتبر ذنبًا كبيرًا، وهل عندما أذهب مع أحد مثلا ذهبت مع صديقتي لإجهاض جنينها من غلطة وقعت بها وأريد أن أسترها واستنجدت بي وقمت بمساعدتها وذهبت معها للدكتور لإنزال هذا الجنين الذي لا يتجاوز الخمسة الشهور هل أعتبر مشتركة معها بالذنب، سؤالي: إذا كنت حقا مذنبة كيف السبيل لكي أغسل هذا الذنب والإثم الكبير ويغفر لي الله، فأنا ندمانة جدًا وكنت أعتبر نفسي أنني خلصت صديقتي من الفضائح بل إنني آثمه لأنني اشتركت بموت جنين صغير، ساعدوني أرجوكم في حل مشكلتي؟ ولكم مني الشكر وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا ما حدث فلا شك أنك قد أخطأت خطأً بينًا بمساعدتك صديقتك هذه في ذهابها إلى الطبيب لإجهاض هذا الجنين، وقد كان الواجب عليك نصحها بالتوبة من فعلها تلك الفاحشة ونصحها أيضًا بعدم إجهاضه بدلًا من مساعدتها في هذا الأمر، فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله توبة نصوحًا وأن لا تعودي أبدًا لمثل هذا الفعل، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 65419، والفتوى رقم: 54968.
ولا يجوز إجهاض الجنين في أي مرحلة من مراحله إلا لضرورة، فكيف إذا كان هذا الإجهاض بعد نفخ الروح فيه كما هو الحال هنا، وإن كنت قد باشرت مع هذا الطبيب إجهاض هذا الجنين فيجب عليك الاشتراك في دفع ديته، وتجب عليك أيضًا الكفارة، كما هو مبين في الفتوى رقم: 34073.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 صفر 1429