[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز الجماع من الخلف؟ لا يوجد نص في الإنجيل أفيدوني مع الشكر. اليسا سركيس- لبنان] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت تعنين الجماع في القبل والإتيان يكون من الخلف، فذلك لا حرج فيه. قال الله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:223] .
وإن كنت تعنين الجماع في الدبر، فذاك أمر محرم. روى الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَتى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِها أَوْ كَاهِنًا، فقدْ كَفَرَ بمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر. وفي رواية: ملعون من أتى امرأته في دبرها.
ثم اعلمي - وفقني الله وإياك إلى الصراط المستقيم - أن الإنجيل وغيره من الكتب السماوية على افتراض سلامتها من التحريف وهو -أي التحريف - أمر أثبته القرآن ويعترف به أهل الإنجيل وغيرهم. نسخ كل ما فيها مما يخالف التشريع الإسلامي. قال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة:48] ، وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] ، وقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19] ، وقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الثانية 1424