فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72348 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم،

أنا إنسان مقعد (شلل نصفي) أثرحادث سير تعرضت له قبل 3 سنوات لقد تزوجت قبل الحادث بسنة وليس لدي أطفال, وأنا أسكن مع زوجتي في منزل لوحدنا، وأنا لدي ضعف جنسي 100% وآلام الظهر اليومية حتى ولو استخدمت العقاقير ولكن لا جدوى من ذلك وأنا عمري 30 سنه، وأنا أتألم أرى زوجتي صابرة معي ولا أقدر على عمل شيء يجعلها سعيدة"من الناحية الجنسية ولقد وفرت لها جميع متطلبات الحياة السعيدة ولكن سيبقى لدي الهاجس العاطفي والجنسي يطاردني ويقلقني ولا أدري ماذا أفعل؟"

ولقد طلبت منها أن أطلقها وتذهب تتزوج من رجل آخر تعيش معه بهناء وسعادة وأنا سأبقى طوال عمري على هذا الكرسي المتحرك ولكن رفضت هذا الخيار فأرجو من الشيخ أن يفتني في أقرب فرصه ممكنه وجزاكم الله خيرا""

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنوصي الأخ السائل أولًا بالصبر والاحتساب لما أصابه، وليبشر بعظيم الثواب عند الله تعالى إذا هو فعل ذلك، فقد قال الله تعالى: وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-156-157] .

والابتلاء بالأوجاع أو فقدان الأحبة أو ما شابه ذلك من أنواع المصائب قد يكون علامة على أن الله عز وجل أراد بهذا المبتلى خيرًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وصححه الألباني.

ونسأل الله عز وجل أن يشفيك ويعافيك مما أنت فيه، وأما عن المرأة فإنك لم تظلمها فقد عرضت عليها الطلاق كما ذكرت في السؤال: وهي إذا فضلت أن تصبر على البقاء معك تخفيفًا لمصابك ومساعدتك في حياتك فإن هذا منها إحسان، وقد قال الله تعالى: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134] .

وينبغي لها أن تفعل هذا رجاء الثواب عند الله تعالى، فإن الله يقول: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف:30] .

ونسأل الله عز وجل أن يثيبها ويأجرها ويعينها على العفة، وعليك أن تحسن إليها ما استطعت فإنها أهل للإحسان، فإن صنيعها هذا يدل على أنها تحمل نفسًا كريمة، وأما عن التمتع الجنسي فلها أن تتمتع بك في كل ما يمكن أن تقدر عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت