[السُّؤَالُ] ـ [شاب متزوج زواجا شرعيا تم في الأردن ثم هاجر مع زوجته وطفله الى بلد غربي، وبعد فترة لاحظ على زوجته انها تخونه بالذهاب الى بيت آخر والالتقاء بشخص آخر غربي، وتابعها خفية ورآها بعينه وهي في حضن ذلك الاجنبي يقبلها وتقبله وأخذ صورة لذلك المنظر بكمرة فيديو، وبعد ذلك دخلا في غرفة في ذلك البيت وغابا عن نظره. كل هذا في بلد غربي حيث أنهما يعيشان في ذلك البلد بصفة هجرة. تخاصم معها لهذا السبب، وطردها من بيته، وقدم طلب انفصال عنها، وتم له ذلك في المحكمة في ذلك البلد، وكنتيجة لهذا الانفصال أخذت نصف ما يملك من أثاث وخلافه.كما أنه يدفع شهريا مصروف الطفل البالغ 7 سنوات والذي أبقته الحكومة برعاية أمه. السؤال هو حيث أنه ينوي طلاقها طلاقا شرعيا فهل تستحق المهر المؤجل المذكور في عقد الزواج خصوصا وانها أخذت نصف ما يملك؟ وجزاكم الله خيرا عنا وعن المسلمين] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المهر تستحقه الزوجة بالدخول، وما كان منه مؤجلًا فإنه يبقى دينًا على الزوج يلزمه الوفاء به، ما لم تهبه الزوجة له.
ووقوع المرأة في الزنا أو تمردها على زوجها لا يسقط حقها فيما تبقى لها من المهر.
أما أثاث البيت: فما استطاع الزوج أن يقيم البينة على ملكه له، أو أقرت الزوجة بأنه ملك له، فهو كذلك، وأما ما أهداه الزوج لزوجته فهو ملك لها، وكذلك ما أقامت هي البينة على ملكها له، أو أقر الزوج لها به فهو ملك لها.
وحيث أن المحكمة أخذت منك -بغير حق شرعي- نصف ما تملكه من الأثاث وغيره ودفعته لزوجتك، فإن كان هذا مساويًا لما بقي لها من المهر، فلا شيء لها.
وإن كان أنقص مما لها لزمك أن تدفع لها الباقي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420