[السُّؤَالُ] ـ [الزوجة عندما تخفي مقدارًا من النقود عن زوجها وأولادها من حيث لا يعلمون بذلك، وهي لا تبذرها ولا تصرفها، ولكنها تحتفظ بها لوقت الأزمات المالية في العائلة، ففي مثل ذلك الوقت تخرجه لزوجها وأولادها هل في ذلك شيء؟ وما حكم ذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا المال الذي تخفيه الزوجة من مالها الخاص كراتبها أو ما وهبه الزوج أو غيره لها، فلا حرج عليها في ذلك، سواء كانت تدخّره لنفسها أو لغيرها، فللمرأة أن تتصرف في مالها بغير حاجة إلى إذن زوجها، وتراجع الفتوى رقم: 94840.
أما إذا كان ذلك من مال زوجها فلا يجوز إلا بإذنه، فالزوجة مؤتمنة على مال زوجها ومسئولة عنه، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها..متفق عليه، فلا يحقّ للمرأة أن تأخذ شيئًا من مال زوجها أو تتصرّف فيه بغير إذنه ما دام ينفق عليها وعلى أولاده بالمعروف.
أمّا إذا أذن لها في ذلك فلا حرج فيه، سواء كان هذا الإذن لفظيًا بأن يصرّح لها بالإذن، أو عرفيًا بأن تعلم من حاله أنّه يرضى بذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1430