فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71458 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوج منذ 23 سنة ولدي ثلاثة أولاد وبنت والحمد لله وقبل سنة ألححت على زوجتي أن تخبرني بعلاقاتها الجنسية مع الغير وعاهدتها ألا أغضب إذا اعترفت وفعلا وبعد تردد كثير وتحت تعهدي وإلحاحي أخبرتني بأنها زنت مع شخصين أحدهما ابن خالها. إلا أنني لم أتحمل وتراجعت عن تعهدي لها وغضبت وحزنت جدا ثم بعد ذلك ندمت على سؤالي لها وقد أساءني الأمر كثيرا وندمت وتبت وتذكرت مطلع الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، وتبت وعاهدت الله سبحانه وتعالى وقلت في نفسي لن أسألها بعد الآن. غير أنني تحت وطأة وثقل ما عرفت تراجعت عن توبتي والعياذ بالله وعدت أسألها مرة أخرى عن تفاصيل الوقائع وكيف تم ذلك ومتى وأين وما إليها من أسئلة. زوجتي ذكرت لي بأنها تابت إلى الله توبة نصوحا ونادمة على ذلك أشد الندم وأنها لم تسترح يوما من الأيام على ما فعلت وضميرها يؤنبها كل يوم وأنا صدقتها في ذلك.

إننى أعترف بخطئي بسؤالي لها عن هذا الأمر وأعترف (والله يغفر لي) برجوعي عن توبتي ألا أفاتحها في هذا الموضوع وأعترف بخطئي عن تراجعي لتعهدي لها ألا أغضب. ولكن حتى اليوم أنا أعيش في هم وحزن شديدين وأفكر كيف ولماذا زنت وكيف تم ذلك وأتخيلها وهؤلاء الرجال يطؤونها ويستمتعون بها وتستمتع بهم والألم يعتصرني ثم أستغفر وأدعو الله أن يخفف علي هذا الألم وهذا التفكير وأهم بالطلاق ثم أتراجع حفاظا على بيتي وأطفالي ومنهم من في الجامعات وكذلك أتراجع باعتبار أنها تابت وصلحت وتعاملني معاملة حسنة جدا ولم أر أي تقصير منها في أي من واجباتها. أرجو أن تدلوني وتنصحوني كيف أتخلص من هذا الألم والتفكير الكثير من هذا الجرح الغائر من مرارة الخيانة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعلك قد أدركت عاقبة خطئك بسؤالك زوجتك عن ما فعلت في الماضي، وكيف أن ذلك قد أدخلك في مثل هذه الوساوس.

فالذي ننصحك به أن تدفع عن نفسك هذه الوساوس وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا ينبغي أن تفكر في أمر الطلاق، فزوجتك قد تابت، وقد ذكرت حسن معاملتها لك وعدم تقصيرها في واجباتها، هذا بالإضافة إلى أنك قد رزقت منها الولد. وراجع الفتويين: 53291، 53948.

ثم إننا ننبه إلى أنه لا يجوز لمن ألمَّ بذنب وخاصة ارتكاب الفواحش أن يخبر بذلك أحدا؛ بل يجب عليه أن يتوب إلى الله ويستر على نفسه، فإن حدث فعلا أن زوجتك قد أخبرتك بما فعلت من معصية فقد أخطأت خطأ بينا فالواجب عليها التوبة، وانظر الفتوى رقم: 11620.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت