فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72066 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في الثلاثين من عمري وزوجتي حامل وعلى وشك الوضع، وأبواي يحتاجان إلى المساعدة في تجهيز أخواتي البنات للزواج وأقوم بمساعدة والدي في هذا، كما أني أقوم بشراء بعض الأشياء الصغيرة في البيت، وزوجتي غاضبة من مساعدتي لهم (رغم أن مساعدتي لوالدي لا تؤثر على أسرتي الصغيرة) ، ولكن ما يغضبها أننا لا ندخر مالًا يساعدنا في تربية الطفل القادم، فغضبت منها أشد الغضب وهددتها بالانفصال إذا فكرت في هذا الأمر مرة أخرى، وضاقت بي الدنيا وشعرت ببداية الانهيار ولم أعد أطيقها ولا أطيق لمسها أو حتى سماع صوتها وبدا على ذلك وسألني والدي عن حالة الضيق التي أمر بها فلم أستطيع أن أقص عليه ما حدث وكذبت عليه وقلت إنها بعض المعوقات في العمل، ولكني أسأل الآن ماذا أفعل مع زوجتي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن المرأة الحامل لها خصوصيات يجب مراعاتها، فقد أثبت الطب الحديث أن ما تجده الحامل من اضطرابات هرمونية يؤثر تأثيرًا بالغًا على نفسيتها وسلوكها، وخاصة إذا كانت في الأشهر الأخيرة من الحمل، وتشعر الحامل بضغوط شديدة واكتئاب، فهي بحاجة شديدة إلى الهدوء والسكينة والراحة النفسية والبدنية.

وعليه؛ فواجبك هو أن تجاملها وتتودد إليها وتقترب منها ولو كنت لا تشعر بالميل إليها، ففي ذلك مساعدة لها وصيانة لجنينها، وكثيرًا ما تتعرض الحوامل للإجهاض بسبب الحالات النفسية التي تكون الواحدة فيها، وبسبب عدم تلبية رغباتها ...

ثم اعلم أن الكذب محرم في الأصل، ولا يجوز إلا لجلب مصلحة أو دفع مضرة لم يمكن التوصل إليها دونه، وإذا لجأ الإنسان إلى الكذب لإخفاء أمر لا يريد الإخبار عنه فالأحسن أن يستعمل التورية، بأن يأتي بكلام له دلالتان إحداهما بعيدة وهي المقصودة في نيته، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 25629.

ثم اعلم أنه لا يجوز لك أن تستجيب لهذه المرأة في قطع المساعدات عن أبويك، وراجع الفتوى رقم: 2195.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت