[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة متدينة حافظة لنفسي من الفواحش والرذائل بفضل الله، علمت قبل سنتين أن زوجي يقيم على الكبائر، بل يسافر طلبًا لها، حينئذ لجأت إلى الله ودعوت له وسألت الله العون فتيسر لي ودون بذل جهد مني استخراج ورقة تحليل غير صحيحة تثبت أني مريضة بالإيدز وأريتها إياه فصدم ورجع وتاب إلى الله وسافر بي إلى مكة للتوبة، وهناك أخبرني أنه كان يزني منذ سنين فخفت أن نكون حقًا مرضى وأن يكون هذا ابتلاء من الله ولم أخبره بالحقيقة منذ سنتين حتى الآن خوفًا من عودته إلى المعاصي وقد اهتدى، فما العواقب المترتبة في إخباره الآن ماذا أصنع وأنا خائفة أن يأتيني الموت وأنا على هذه الكذبة التي أصلحت حياته وحياتي وأسرتنا المتدينة وأصبح يحفظ أبناءه القرآن، فكيف أطهر نفسي من هذا الذنب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنحمد لك حرصك على إعفاف نفسك وكذا حرصك على صلاح زوجك فجزاك الله خيرًا، ولا يخفى أن الكذب في أصله محرم، ولكن قد رخص الشرع في الكذب في بعض الحالات، ومن ذلك كذب الزوج على زوجته والزوجة على زوجها فيما يمكن أن تترتب عليه مصلحة راجحة، ولك أن تراجعي في هذا الفتوى رقم: 48814، والفتوى رقم: 75174 وعليه فنرجو أن لا يلحقك إثم فيما فعلت.
وننبه إلى أن من ارتكب معصية ولا سيما إن كانت من الفواحش فلا يجوز له أن يخبر بها أحدًا بل يجب عليه أن يستر على نفسه، وبهذا تعلمين خطأ زوجك حين أخبرك بما اقترف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو القعدة 1428