[السُّؤَالُ] ـ[مشكلتي أني متزوجة منذ سنتين وعندي ولد عمره 8 أشهر الله يحميه وأعيش في بريطانيا. كان عندنا نظام أنه كل يومي السبت والأحد كنا نبيت عند أهل زوجي بالرغم أنه كان يسبب لي مشاكل لكني كنت مضطرة لأن زوجي يحب ذلك، ونحن عندنا بيت خاص بنا. حصلت عدة مشاكل بيني وبين أهل زوجي منذ 3 أشهر فقرر زوجي أن يبعدني عن أهله فصار كل سبت وأحد هو يبيت عند أهله وأنا عند أهلي واستمر الحال على ذلك، ولكن هم كانوا دائما يطلبون من زوجي من يوم ولدت ابني حتى ونحن كنا نبيت عندهم يومين من كل أسبوع أن ابني يبيت عندهم في أيام أنا وهو غير موجودين. أنا كنت أستغرب لأننا كل أسبوع نبيت عندهم ومع ذلك يطلبون منا هذا الطلب, هم متعودون أن أولاد بنتهم دائما يبيتوا عندهم وقت ما يبغون, يعني الأمور فوضى. أنا كنت دائما أرفض خاصة أن ابني عمره شهور فقط.لكن الحين المشكلة صارت بما أني أنا وابني صرنا نبيت عند أهلي فهم يشتاقون له على حسب قولهم ويبغون أن يبيت عندهم أياما بشرط أن لا أكون أنا وزوجي موجودون. أنا مرة وافقت لأني أردت إسعاد زوجي مع أن ذلك كان يقتلني وقعد عندهم 5 أيام وزوجي وعدهم أن هذه لن تكون آخر مرة وأنا وافقت على مضض. أنا لا أحب أن أمنعهم عن زيارتهم لكن البيات بعيدا عني هذا ما أرفضه. لا أدري ماذا أقول لزوجي عندما يطلب مني أن أخليه مرة ثانية يبيت عندهم. علما أنهم يستغلون زوجي ويقولون له أنتم ما تثقون فينا على ابنكم، انظر أختك دائما أولادها عندنا. (أخته لما كان عمر بنتها شهرين سافرت تتفسح وبنتها في المستشفى تخيلوا, يعني هي ما تحب تتعب نفسها معاهم ,الذي يزعجها ترميه عند أهلها) .
تدرون ما هو السبب الحقيقي لعدم موافقتي على بيات ابني وحده عندهم؟
1)أنا لا أثق فيهم حقا ولا في أي أحد على ولدي لأني أنا أعرف كل شيء عن ولدي. فهم دائما أراهم يطعمونه الشوكولاته والمشروبات الغازية التي لا تناسب سنه أبدا (ولمن يحموه يبكي على إيدهم عكسم أنا أحميه) .
2)رغبتهم الدائمة أنه يبيت عندهم وحده بدوني تثير في الشك.
3)عندما يوجد في المنزل أبناء أختهم وهم في سن 6 وال5 يسلمونهم ابني كي يلعبوا به ويرفضون إعطاءهم ابنة أختهم ويحتجون بأن ابني قوي ويمكن اللعب به لكن ابنة أختهم والتي هي أخت الصغار صغيرة وضعيفة.
4)وهو الأهم إذ أنهم لو آذوا ابني أحتسبه عند الله ولكني أخاف على دينه إذ أنهم غير متدينين ويستمعون إلى الأغاني حتى أنهم مرة وضعوا السيجار في فم ابني وأرادوا تصويره.عندما تزوجت ابنهم رأيت عدة مرات زوج أختهم وهو يقول لا تعلموا ابنتي الرقص ولكنهم يعصونه في غيابه ويعلمونها على مرأى من أمها. لا أستطيع تخيل ما يمكنهم تعليم ابني من معاص خاصة أنه في وقت يتعلم كل شيء بسرعة، زائد أننا في بلد أجنبي يصعب فيه تربية الأبناء.
لا أستطيع أن أقول لزوجي أني أرفض بيات ابني عند أهله لعدم تدينهم, ماذا أقول له؟
هل من حق الزوج أن يجبر زوجته على البيات عند أهله لو كان لديهم منزل, خاصة أنني شرطت عليه قبل زواجي أن يكون لي بيت وحدي بعيدا عن أهله. هو يحتج بأن أهله يريدونه دائما معه وهو يقول الزيارات لا تكفي بل يريد أن يبيت عندهم يومين من كل أسبوع. الرجل عندما يتزوج يزور أهله ولكن لا يبيت عندهم كالطفل الصغير.
يوما السبت والأحد هما يوما إجازته الأسبوعية هم يأخذونه مني واحتسبت عند الله ذلك لكني أخاف أن يؤثر على أبنائي في المستقبل فوالدهم يعمل 5 أيام وهو متعب ويوما إجازته هو عند أهله, حتى لو أنني أنا وأولادي معه عندهم لا نستطيع أخذ حريتنا كما أنه يقول لي دائما ليس لكم علي حقوق في هذين اليومين هما ملك لأهلي.
عائلته كبيرة إذ يوجد والداهم ولديهم أخ كبير26 سنة وغير متزوج مسؤول عنهم ولا يحتاجون إلى زوجي.أعلم أنه يجب علينا زيارتهم دائما وهذا أؤيده لكن ليس البيات إذ يسبب لي الإحراج والضيق ويأخذ جزءا كبيرا من حقوقي وحقوق أبنائي.
ساعدوني فالمشكلة بدأت منذ يوم زواجي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس لزوجك ولا لأهله أن يرغموك على البيات خارج بيتك أو السكن مع أهل زوجك أو المكث عندهم، اللهم إلا أن يوفر لك سكنا مستقلا عن أهله فعندئذ تجب عليك طاعته إذا دعاك إليه، لكن ينبغي تأليف قلوبهم بذلك إذا كان يعجبهم ويرضيهم ولا يحصل عليك منه ضرر.
وكذلك ابنك فلا يجب عليك تركه عندهم لكن ينبغي ذلك أيضا تأنيسا لهم وتطييبا لخاطر زوجك، فإن إكرام أهله والسعي في رضاهم بما لا يخالف الشرع إكرام للزوج، إلا إذا كنت تخشين على ابنك أن يتعلم بعض العادات السيئة ونحو ذلك فلا ينبغي أن تتركيه يمكث عندهم إلا إذا كنت موجودة تراقبينه، وينبغي أن تخبري زوجك بذلك كي يوافقك الرأي، واعلمي أنه قلما يخلو بيت من المشاكل والخلافات الزوجية، لكن إذا عولجت بحكمة وتم التغاضي بين الزوجين عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات سرعان ما تزول تلك الخلافات وتتلاشى ويعقبها الحب والألفة، وهذا ما ننصحكما به، وللوقوف على المزيد في ذلك انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 50547، 93858، 53593، 58597.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1428