[السُّؤَالُ] ـ [أنا مخطوبة من سنتين وكتبت كتابي من سنة ومن المفروض كنا نتزوج من 4 شهور، ولكن خطيبي جاء له عمل بالخارج وسافر وواعدني بأنه أما يرجع لو لم يستطع أن يأخذني أو أنه يرسل لي وأسافر له المشكلة هي أنه كلما حدث مشكلة بيني وبينه فإنه يغضب ولا يرد على التليفون مهما اتصلت به حتى ولو كان هو الغلطان وأنا عودته أنه حتى ولو هو الغلطان أنني أنا أبدأ بالصلح وآخر مشكلة حدثت بيننا أنه كان غضبان لسبب ليس لي يد به وأغلق النت في وجهي وبعدها بيوم كلمني، ولكنه أيضا وأنا بكتب على النت غلطت في كتابة حرف من غير قصدي فالكلمة تغيرت ففهمها خطأ فلم يترك لي وقت لأن أفهمه أنني كتبت الكلمة خطأ وأغلق وأنا حاولت الاتصال به ولم يرد ونزلت لكي أتصل به من تليفون آخر فرد علي وسألني سؤالا ولم أفهمه فقعد يصيح جدًا حتى أغلق في وجهي وقعدت أبكي، ولكني حاولت أن أتماسك نفسي حتى لا يحدث مشكلة بينه وبين أهلي وبصراحة أنا أغلقت الموبايل فاتصل بي على البيت وفهمني وأغلق، ولكني كنت غاضبة من طريقة معاملتة معي ولا أرن عليه ولا أتصل به خاصة أنه لم يعتذر وبعدها بيومين فتحت عليه خطأ وقال لي إنه غضبان مني لأنني لا أرن عليه ولا أتصل به وأنه لم يتصل بي ولا يرد على التليفونات وعندما أحب أكلمه أبعث له رسالة بها الذي أريده، أنا أعرف وحاولت أن أصالح، ولكنه رفض واتصلت به ولم يرد أنا أعرف أنني المخطئة لأني عودته من الأول أني أبدأ بالصلح، ولكني لا أحب أن أحدًا يغضب مني وأنه حتى لو قال لي لا تغضبي لا أغضب، هل أغير طباعي يقولون لي أنت لا تعرفين الدنيا وأحس أيضا أن خطيبي يعاقبني، فماذا أفعل معه وهل أقول لأهلي، وماذا أفعل، وأنه لا يتكلم معي وأنني لا أعرف أنه متى سيبعث لي أو أنه متى سيأتي وأنا كل من يكلمني يقول لي إنكِ تأخرت عن الزواج وأنا أحس أني أصبحت لا أثق بنفسي وأنا أحس أني أصبحت غبية مع أني من الأوائل على الدفعة من كليات القمة، ولكني قعدت في البيت ولا أجد شيئا أفعله، دلوني لو سمحتم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يتعين على كل من الزوجين أن يعاشر قرينه بالمعروف عملا بقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19} ، وعملا بقوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228} ، وإذا أحست الزوجة بأن لزوجها حدة مزاج، فلا بأس بأن تناقشه حتى تتعرف على ما ينفره فتجتنبه، فإن رجوع المرأة إلى ما يرضي زوجها من أخلاق السلف، وقد رغب في ذلك الشارع، فقد روى الطبراني بسند حسن أن سعدى زوجة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قالت: دخلت يومًا على طلحة فرأيت منه ثقلًا، فقلت له: مالك؟ لعله رابك منا شيء فنعتبك، فقال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت.
وقد دل على فضل ذلك ما في الحديث الشريف: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت هذه يدي في يدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى.
فندعوك -أيتها الأخت الكريمة- إلى هذه الأخلاق والسيرة الفاضلة، كما ندعو زوجك إلى التعامل معك بشكل لبق، وأن يراعي كل منكما مشاعر الثاني، ونسأل الله أن يجعل بينكما مودة ورحمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1428