فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72026 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته،

هل يجوز أن أدعو لزوجي بالهداية والعفو وهو يسيء معاملتي لدرجة أنه له علاقات مع فتيات الشارع، قد تزوجت منذ أربع عشرة سنة وأنجبنا طفلنا الوحيد ذا العشر سنوات، زوجي كان لا يعمل، ولما رزقنا بهذه الهبة فتح الله على زوجي أبواب الخير حيث تمكنت من إيجاد عمل له بدولة عربية إلا أن زوجي بدأت معاملته لي تتغير شيئا فشيئا وما زادني تأكيد ذلك هو مغامراته الهاتفية حيث إنه دائما يقفل محموله ولا يطيقني أن ألمسه إذا رن وخلال هذا الصيف نسي أن يغلقه ورغم أنني زوجة ملتزمة بكل ما أمرني به سبحانه وتعالى إلا أن الشيطان لعنه الله جعلني أقترب من محموله- وياليتني ما فعلت - وأقرأ رسالة وصلت له من عشيقة. لم أتملك أعصابي حينها وصارحته فكانت الطامة الكبرى، حيث نعتني بكلام سيىء لازلت أحترق بداخلي وأبكي كلما تذكرته من بين ما قال لي أنه على علاقة مع كثيرات وأنهن أحسن مني في كل شيء. زوجي بدأ منذ ست سنوات يشرب الشيشة والخمر ويدخله إلى البيت، وعندما أقول له بلطف: لا تفعل هذا وتذكر أن الله معنا، فقد سهل الله علينا كل شيء، لماذا لا تصلي وتتوب وترجع إلى طريق الله كما كنت من قبل؟ رده يكون أنه لا يشرب حتى الثمالة وأنه سيقطعه يوما ما ولكنني لا أرى ذلك حتى السيجارة يدخنها خارج البيت مع أصدقائه.

لقد أطلت عليكم كثيرا وقصتي طويلة المهم أود أن تعلموا أنني ليس لي أحد سوى الله ووالدتي وابني وهذا الزوج الذي رغم ما فعل بي في هذه السنين الأخيرة لا زلت أحترمه وأتمنى له كل الخير: أولا: لأنني أحبه. ثانيًا: لأنه والد طفلي ولا أريد الفراق.

والدتي تأمرني بالصبر والصلاة وقراءة القرآن وذلك ما يجعلني أصمد شيئا ما ولكني لا أستطيع نسيان ما حدث. لعلمكم فإن هذا العام بإذن الله سيعود من الخارج ليستقر معنا هنا بالمغرب مع العلم أنه ذهب إلى هناك عندما كان طفلنا رضيعا وكم كنت أود رجوعه والآن بت أتخوف منه.

سؤالي هل يقبل الله تعالي مني الدعاء لهذا الزوج بالهداية والعفو؟

جزاكم الله عني وعن جميع أمة نبينا محمدعليه أفضل الصلوات والسلام كل خير وكل عام وأنتم بألف خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية نسأل الله تعالى أن يكشف همك، وأن يهدي زوجك إلى الحق، ثم اعلمي أيتها الأخت أن الحل لهذه المشاكل يكون بالصبر، وكثرة سؤال الله تعالى لزوجك الهداية والاستقامة، لأن من كمال الإيمان أن يحب المرء لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ولا أحد يتمنى لنفسه العصيان أخرج البخاري عن أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

وإذا كان كل مسلم يجب أن يحب لأخيه الخير والاستقامة، فلاشك أن أولى الناس بذلك من غيره الزوج، لأن في صلاحه سعادة للزوجة وأولادهما وفي فساده ضياع للجميع.

ومن هنا نؤكد عليك ثانية أن تلجئي إلى الله تعالى بالدعاء بأن يصلح حال زوجك ويعود إلى ما كان عليه من صلاح الحال، ثم إن وجدت فرصة لبذل النصح لهذا الزوج فافعلي، وليكن ذلك بأسلوب تظهرين فيه الشفقة عليه إذا هو استمر على هذا الطريق المنحرف.

وإن استعنت على ذلك بجلب كتيبات وأشرطة وما شابه ذلك تتحدث عن خطورة هذه المعاصي والكبائر فهذا أفضل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت