فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71266 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم التكلم عن زوجة الأخ في أخذ المال وصرفه على أهلها بعلم زوجها أو بدون علمه، وتوعية الأخت لأبيها وأمها أن ما تفعله لا يمكن السكوت عنه، وأنها برغم مرور سنوات كثيرة من الغربة لم يقوموا ببناء مستقبل لهم وذلك يزعج أبي وأمي ويجعلها تمر بحالات نفسية صعبة فماذا أفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتصرف المرأة في مال زوجها بعلمه جائز، وأما تصرفها في ماله بغير علمه فهو غير جائز إلا أن يكون يسيرًا يتسامح الناس في مثله، أو تعلم رضاه بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة، كان لها أجرها، وله مثله بما اكتسب. رواه مسلم.

فإذا كان تصرف الزوجة في مال زوجها برضاه ولم يصل إلى الإسراف، فهو أمر تحمد عليه الزوجة لبرها بوالديها وصلة أرحامها، ويؤجر عليه الزوج، أما إذا كان التصرف بغير رضى الزوج أو كان فيه إسراف فهذا منكر، وتغيير هذا المنكر يكون بوعظ هذه المرأة وتعريفها حكم الشرع، فإن استجابت فلا يجوز حينئذ ذكر ذلك لأحد، لأنه من الغيبة المحرمة.

وأما إذا لم تستجب فيمكن نصح الزوج في ذلك لأنه المالك للمال فإن شاء أذن لها في هذه التصرفات، وإلا منعها، ولا حاجة لذكر ذلك لوالديه لأنه لا يترتب عليه منفعة، وإبلاغ الزوج بما ذكر يشترط ألا يترتب عليه منكر أكبر من ضياع الأموال، كقطع الرحم أو إفساد ذات البين، فلا يجوز تغيير المنكر بمنكر أشد منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت