فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73139 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج من امرأة عاقر، استدرجني الشيطان حتى وطئتها في دبرها، فهل بذلك أعتبر كافرًا؟ وهل حرمت علي؟ وهل علي حد أو كفارة أطهر بها نفسي من هذه المعصية؟ إنني حائر نادم يائس، فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوطء في الدبر محرم ومنكر كبير يوجب اللعن، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأته في دبرها. رواه أبو داود.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضًا، أوأتى امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود وصححه الألباني.

لكن ذلك لا يعني أن من يفعل ذلك غير مستحل له يكون كافرًا، وإنما هو كفر النعمة، قال المناوي في شرح هذا الحديث: المراد أن من فعل هذه المذكورات واستحلها فقد كفر، ومن لم يستحلها فهو كافرالنعمة على ما مر غير مرة، وليس المراد حقيقة الكفر. فيض القدير.

كما أن هذا الفعل لا يحرم زوجتك عليك، وليس فيه حد أو كفارة، فالواجب عليك أن تتوب إلى الله من هذا الأمر والتوبة الصادقة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على الوقوع فيه، والعزم الصادق على عدم العودة لهذا الذنب مع الإكثار من الأعمال الصالحة.

واعلم أنه مهما عظم ذنب العبد وكثرت ذنوبه ثم تاب توبة صادقة فإن الله يقبل توبته، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} .

بل إن الله تعالى يحب التوابين ويفرح بتوبتهم ويبدل سيئاتهم حسنات، والتوبة النصوح تمحو ما قبلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت