[السُّؤَالُ] ـ [زوجي حلف وهو في حالة غضب شديد بالله أن يطلقني إن لم أترك عملي بعد 3 أشهر الآن هو نادم ماذا يفعل حتى يكفر عن يمينه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد شرع الله تعالى كفارة اليمين لمن حلف بالله على شيء ثم رأى غيرها خيرا منها. قال صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه. رواه مسلم. فإذا كان زوجك حلف بالله أنه سيطلقك بعد ثلاثة أشهر إن لم تتركي العمل فله أن يترك يمينه ويكفر عنها، كفارة اليمين، هذا حكم الحلف على أمر في المستقبل.
أما في حالة تعليق الطلاق، فالحكم يختلف، وتعليق الطلاق مثل أن يقول: إن لم تتركي العمل بعد ثلاثة أشهر فأنت طالق، فيكون قد علق الطلاق على شرط وهو عدم ترك العمل بعد ثلاثة أشهر. فإذا حصل الشرط وقع الطلاق عند الجمهور من أهل العلم، وفرق شيخ الاسلام ابن تيمية بين أن يكون قد أراد بذلك إيقاع الطلاق إذا حصل الشرط فيقع الطلاق بحصول الشرط، وبين أن يكون أراد بذلك منعها من العمل ولم يرد الطلاق فهذا تلزمه عند الحنث كفارة يمين، وفي هذه الحالة فلا بد أن تتركي العمل لتتفادي وقوع الطلاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1427