فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76377 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كانت الزوجة مبغضة لزوجها ولديها منه ستة أولاد يعيشون في بلاد الغرب وهو مقصر في حقها وحق أولادها فلا يصحبهم إلى المسجد ولا أي مكان آخر ولا يعلمهم القرآن، والأولاد يمضون كل أوقاتهم مع أمهم في البيت مما زاد الأم عصبية وقلقا وعدم قدرة على تحمل مسؤوليتهم مما أدى إلى بغض هذا الزوج المقصر والنشوز عنه أحيانا. فهل على الزوجة إثم إذا طلبت الطلاق لشدة الضرر علما أن أهلها في بلدهم الأصلي وأنها تشعر بالوحدة والضيق الشديد وتود العودة إلى بلدها فرارًا بدينها وأولادها من بلاد الكفر أفتونا مأجورين] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أصحاب السنن وغيرهم رووا من حديثه صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة".

ومعنى:"من غيرما بأس": من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة.

وقد أرشد الشارع الحكيم إلى الطريق الأقوم لحل ما قد ينشأ من شقاق (نزاع بين الزوجين) ، سواء كان بسبب من أحد الزوجين، أو بسببهما معًا، أو بسبب خارج عنهما، وتعذر عليهما إصلاح ما بينهما، فشرع سبحانه بعث حكمين من أهلهما، أو ممن يؤتمن وهو ثقة، للعمل على الإصلاح بينهما، قال تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما) [النساء: 35] .

فالخطوة الأولى لك أن تلجيء للتحكيم - مع قيامك بكل واجباتك الزوجية- فإن لم تجد هذه الخطوة، فعليك أن توازني بين تماسك الأسرة، وما يجره الفراق بين الزوجين من ويلات جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يغلظ على المرأة طلب الطلاق - كما سبق- وبين شدة الضرر التي تلجئ لطلب الطلاق، كالخشية على دينك، أو دين أولادك -إن بقيت في بلاد الكفر- فإن ترجح عندك أن الفراق أهون، فيجوز لك أن ترفعي أمرك لقاضٍ (مسلم) ، وليس إلى محاكم غير المسلمين، لينظر القاضي في أمر الفراق، ثم يقرر الأصلح. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت