فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77430 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بعد زواج 12 سنة و4 بنات أحبَّ زوجي امرأة حتى الإدمان وإلى الآن وقد باءت كل المحاولات بالفشل وأستقر الأمر بنا على أن يقوم بالصرف علينا شهريًا ولا يهتم بأي شيء آخر من أمرنا وأحيانا يأتي إلينا كل شهر أو شهرين مرة وهو مسافر للخارج حاليا للعمل ولا أعرف عنه شيئا إلا بالصدفة ولا يسأل عن الأبناء وعندما يأتي يخبر أمه وأخواته وعشيقته بميعاد حضوره أما أنا فلا ويأتي محملا بالهدايا لأهله وعشيقته وأبنائها من طليقها وينساني وبناتي ولقد فوضت أمري إلى الله فيه ولكنني اعتمرت معه وأريد أن أصفي قلبي وأن أصارحه بظلمه لي ولبناتي ولكن إن حدث فسوف يقطع عنا المصروف الشهري ويتركني ببناته ولا يهمه شيء ولكني أريد أن أتصل به وأصرخ في وجهه وأقول له إنه رجل ظالم يعيش بالسعودية ولا يراعي قدسية ذلك المكان بل ويؤثر عشيقته وأبناءها على زوجته الحلال وبناته ما العمل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوجك على ما ذكرت من اتخاذه ما يسمى خليلة، وتفريطه في حقك وحق أولاده فلا شك أنه قد أخطأ خطأ بينًا، فقد حرم الإسلام اتخاذ الخليلات، وقد كان ذلك من عادة أهل الجاهلية، فقال سبحانه: وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ {المائدة: 5} .

وبين النبي صلى الله عليه وسلم حرمة تضييع الرجل من هم تحت رعايته، فقال عليه الصلاة والسلام: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود وغيره.

واعلمي أن أفضل علاج لما أنت فيه هو الصبر، فإنه مفتاح الفرج، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر. رواه البخاري ومسلم.

فنوصيك بالصبر على زوجك، واعلمي أن إقدامك على أي نوع من العصبية والتلفظ بمثل الألفاظ التي ذكرت لا يزيد المشكلة إلا تعقيدًا، وإن مصلحتك ومصلحة أولادك في عودة زوجك إلى جادة صوابه، وذلك لا يكون إلا بالصبر، وينبغي أن تكثري من دعاء الله تعالى له ولا سيما في الأحوال والأوقات الفاضلة كحال السجود، وفي الثلث الأخير من الليل، واستعيني بأهل العلم والفضل، وبالعقلاء من أهلك وأهله، فلعل الله تعالى يوفقهم في الإصلاح بينكما.

وإذا لم يتم ذلك ووصل بك الأمر إلى حال تخشين معه الضرر على نفسك وعلى عيالك فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر في القضية وتزيل عنك وعن عيالك الضرر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت