[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوج بامرأة من هولندا أصولها مغربية من أربع سنوات لي منها ولدان الحمدلله لظروف يطول سردها طلبت زوجتي الخلع وأنا لم أوافق ولا أريد الطلاق للحفاظ على أسرتي وأولادي طلبت زوجتي الخلع من عدة مراكز إسلامية ولم تتحصل عليه وكذلك من بعض الشيوخ فرفضوا بعد مرور فترة فوجئت أن زوجتي قطعت الاتصال وأرسلت لي رسالة من أحد المراكز الإسلامية أنها مختلعة وهي في عدتها وتحلف يمينا بالله أنها مطلقة ولا تريد أن تعطيني رقم هذا الذي أعطاها الخلع ,اتصلت بالمركز ففوجئت أن المسؤولين لا يعرفون شيئا عن قضيتي وبعد البحث والاستفسار تبين أن الورقة مزورة وأنهم لم يعطوها الخلع وبينوا لي أن ما بني على باطل فهو باطل والشخص الذي أعطاها الخلع فرد لم يستعمل اسمه بل كنية (أبو عبد الله) ولا شهود ولم يكلمني قط والمركز تبرأ من العمل وشكوا إلى الشرطة الهولندية لجريمة سرقة واستعمال وثيقة المركز الرسمية.
السؤال: هل يصح هذا الخلع؟
وماذا أفعل مع زوجتي التي أصبحت تتصرف وكأن لا زوج لها حيث إنها تخرج بدون إذن تسافر إلى أبعد الأماكن وحدها وأخذت رخصة سياقة والكثير من المخالفات الشرعية وتتصرف في تربية أولادي بطريقة ليست شرعية كوضع أولادي في روضة يقف عليها غير المسلمين ودخولها في قروض ربوية؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمرأة أن تختلع من زوجها إذا كانت مبغضة له، وخافت ألا تؤدي حق الله معه، ولا يجوز الخلع لغير مبرر، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: المختلعات هن المنافقات. رواه الترمذي وصححه الألباني.
والأصل أن الخلع يتم بين الزوجين بالتراضي، لكن إذا رفض الزوج أن يجيب المرأة وكانت متضررة بالبقاء معه، فإن للقاضي أن يلزم الزوج بالخلع، وينبغي للزوج أن يجيب المرأة إلى الخلع إذا كان له ما يبرره.
قال البهوتي: ويسن له إجابتها أي إجابة طلب زوجته المخالعة.
أما عن سؤالك، فإن ما أخبرتك به زوجتك من الخلع، غير صحيح، لأنه لم يحدث منك مخالعة، ولم يحكم به قاض يلزمك به.
أما عن زوجتك، فلا شك أن ما ذكرته عنها من التعامل بالربا والخروج بغير إذنك والسفر بغير محرم، يدل على نشوزها وسوء خلقها ورقة دينها، فإذا لم تنفع معها وسائل الإصلاح، فالأولى أن تطلقها أو تجيبها إلى الخلع، ولا ينبغي لك إمساكها ما دامت على هذه الحال.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو القعدة 1429