[السُّؤَالُ] ـ [طلقت زوجتي ثلاثا متفرقة وبصك شرعي وأنا مريض بالسكري وكل الطلقات ويعلم الله أنني كنت مغضبًا والسكر مرتفع لا أتحكم بما أقول مما أجبرتني عليه زوجتي بطلبها الطلاق وعنادها ومعاملتها التي أوصلتني إلي هذا حتى ذهابي إلي المحكمه كنت في حالة غضب شديد والآن هي تريدني وأنا أريدها فهل تحق لي الرجعة، علمًا بأن فترة الطلاق الأخيرة في شهر شوال 1428هـ أفتوني؟ جزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درجة الإغماء الشعوري فلا يعي ما يصدر عنه، قال في مطالب أولي النهى: ويقع الطلاق ممن غضب ولم يزل عقله بالكلية، لأنه مكلف في حال غضبه. انتهى.
وقد سئل الإمام شهاب الدين الرملي الشافعي كما في الفتاوى عن الحلف بالطلاق في حال الغضب؟ فأجاب: بأنه لا اعتبار بالغضب فيها، نعم إن كان زائل العقل عذر. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 12600.
وحسبما اتضح لنا من حالك فإنك لم تصل إلى تلك الدرجة لذهابك معها للمحكمة وإيقاعك للطلاق واستصدار صك به، ولذا فإن زوجتك قد بانت منك وحرمت عليك بما أوقعته من طلاق عليها، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك. وننصحك بمراجعة المحكمة وعرض الدعوى عندها سيما التي أصدرت لك الطلاق، فالقاضي فيها يعلم هيئتك وما كنت عليه حينئذ، وقد يستفصل منك أو منها عما ينبغي الاستفصال عنه، ولا يمكن ذلك خلال الفتوى والسؤال عن بعد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1428