[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم
ماحكم الدين في الحلف بالطلاق في حالة غضب شديد ثم لم يعمل بهذا الحلف مع العلم أن الذي يحلف قد تاب وندم ومن ثم عاشر زوجته معاشرة الأزواج الرجاء الإجابة لأنني في حيرة من أمري وفقكم الله]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي نرى رجحانه في هذه المسألة هو أن الحلف بالطلاق يعتبر طلاقًا معلقًا، وكذلك أقوال الغضبان وأفعاله تترتب عليها آثارها وتلحقه تبعاتها ويؤاخذ بمقتضاها ما لم يصل به الغضب إلى مرحلة يفقد فيها وعيه وشعوره بما يصدر منه من تصرفات.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
أما بخصوص معاشرة الزوجة بعد ذلك الحلف، فنقول: إنه في حالة وقوع الطلاق ينظر، فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فإن معاشرة الزوجة في العدة تعتبر ارتجاعًا لها، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى المشار إليها برقم:
أما إن كانت تلك هي الطلقة الثالثة فلا يجوز له ارتجاعها حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة وليس نكاح تحليل، فإن طلقها ذلك الزوج فإنه يحل للزوج الأول أن يتزوجها بشروط الزواج المعروفة.
وبكل حال ننصح الأخ صاحب المسألة بمراجعة المحاكم الشرعية في البلد الذي هو فيه إن وجدت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1423