فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77061 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم في زوجة تركت بيت زوجها وذهبت إلى بيت أولادها منذ عشر سنوات، علمًا بأن زوجها لم يسأل عنها وكان مقصرًا في جميع حقوقها، فما الحكم من الناحية الشرعية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن الله جل وعلا قد افترض للزوج على زوجته أمورًا وافترض لها أمورًا، قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) .

ومما افترض لها على زوجها نفقتها وكسوتها بالمعروف ومعاشرتها بالمعروف، ومما افترض له عليها: أن تطيعه في المعروف وألا تخرج من بيته إلا بإذنه، وأن تحفظه إذا غاب في ماله وفي نفسها، وأن لا تدخل بيته من لا يرغب هو في دخوله له … الخ.

فإذا وفى كل من الزوجين بما عليه من حقوق انعدمت المشاكل بينهما أو كادت، وإذا قصر أحدهما في حق الآخر، فالذي ينبغي للآخر فعله هو أن يذكره بالله وبما افترض عليه تجاه الطرف الآخر كما ينبغي له ألا يحمله ما يقع منه من تقصير في بعض الجوانب على تجاهل ماله من حسنات، فإن استقامت الأمور فحسن وإلا فإن كان التقصير من المرأة، فقد شرع جل وعلا لزوجها سبيلًا إلى التعامل مع هذا التقصير وهو سبيل مرتب على خطوات لا يجوز أن يؤتى بواحدة منها قبل استنفاد الوسع في الخطوة التي قبلها وهي:

1 -الوعظ

2 -الهجران في المضجع بأن يوليها ظهره وينام.

3 -الضرب غير المبرح الذي لا يكسر عظمًا ولا يشين جارحة.

قال تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن … الخ) . [الآية] .

وإن كان التقصير من جانب الزوج فللمرأة أن ترفع أمرها إلى المحاكم الشرعية - إن وجدت - وإلا فإلى أهل العلم والصلاح من جماعة المسلمين في البلد الذي هي فيه.

أما أن تلجأ هي إلى هجران البيت وأن يلجأ هو إلى أسلوب المضايقة وعدم المبالاة، فهذا ما لا يقره شرعنا الحنيف، فعلى الكل أن يتوب إلى الله جل وعلا، فتعود هي إلى بيت زوجها في أسرع وقت قبل أن يهاجمها الموت وهي على حال لا يرضى الله جل وعلا وعليه هو أن يقلع عن مضايقتها والتعسف في معاملتها والاعتداء على حقوقها أو يفارقها إذا رأى أن استمرار العلاقة معها قد وصل إلى طريق مسدود، فالله جل وعلا يقول: (فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا * ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه * ولا تتخذوا آيات الله هزوًا) . [البقرة: 231] .

هذا هو الحل فيما نرى، والعلم عند الله.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت