فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78275 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي عدة المرأة المتوفى زوجها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمرأة المتوفى عنها زوجها إما أن تكون حاملًا وإما أن تكون غير حامل، فإن كانت حاملًا فعدتها تنتهي بوضع حملها لقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق:4] ولما رواه المسور بن مخزمة أن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لها فنكحت"والحديث في الصحيحين وفي لفظ"أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة"وفي لفظ لمسلم، قال ابن شهاب:"ولا أرى بأسًا أن تتزوج حيث وضعت وإن كانت في دمها غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر"."

وأما إن كانت المتوفى زوجها غير حامل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام قال تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) [البقرة:234] ويجب على المعتدة بالوفاة ترك الزينة والطيب ولبس الحلي ولبس الملون من الثياب والمزركش، لما فيه من الزينة. وكذا عليها ألا تكتحل.

فعن أم سلمة رضي الله عنها مرفوعًا: المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل، رواه النسائي.

ولا تخرج من بيتها إلا لعذر أو حاجة لقوله صلى الله عليه وسلم:"امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله"رواه الخمسة، فإن كان ثم عذر أو حاجة جاز لها الخروج من بيتها نهارًا لحاجتها تلك، كخروج لعلاج أو سعي على نفس أو أولاد أو نحو ذلك، ولها أن تذهب إلى بيت أهلها إن كانت تستوحش في بيت زوجها إذا لم يكن معها فيه أحد، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم"اخرجي فجذي نخلك"رواه أبو داود وغيره، وروى مجاهد قال: استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها"ولا تخرج من بيتها ليلًا إلا لضرورة ولها أن تقابل وتحادث من الرجال من كانت تقابلهم وتحادثهم حال حياة زوجها من محارمها. ... ... ...

... والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت