[السُّؤَالُ] ـ [ماذا يعمل الرجل إذا اكتشف أن زوجته كانت تتودد لأخيه ولم يتأكد أنهما ارتكبا الفاحشة الكبرى، وعند مواجهة الزوجة اعترفت بالتودد والكلام الإباحي ولكن ليس الجماع وندمت وأعرضت عن ذلك، ولكن الرجل يمر بحالة نفسية صعبة من وقت لآخر عندما يتذكر ذلك بالرغم أنه سامحها من أجل أولادهما، حاول الرجل مرارًا أن يتزوج ثانية ولم يستطع خوفًا على مشاعرها ومشاعر أولاده، فأفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا.. مع العلم بأن الرجل لم يصارح أخاه بالموضوع.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أهم ما ينبغي أن يكون محل اهتمام هذا الرجل أن يجتهد في تحصيل كل ما من شأنه أن يصون زوجته عن أسباب الفتنة، فيعلمها أمور دينها، ويلزمها الستر والحجاب، وعدم الخلوة بالرجال الأجانب، ولا سيما الأقارب منهم، فقد يؤمن جانبهم ويأتي الشر من قبلهم بسبب التساهل في أمر دخولهم إلى البيوت، روى البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.
وما دامت هذه المرأة قد ندمت على ما فعلت فينبغي لزوجها أن يجتهد في نسيان ما حدث منها وأن يستأنف حياته معها كأن شيئًا لم يكن، فقد يكون توارد تلك الخواطر على قلبه واسترساله معها ذريعة للشيطان لينكد عليه عيشه ويفسد ما بينه وبين زوجته.
وأما الزواج من امرأة ثانية فهو أمر مباح له إن كان قادرًا على العدل.
وبالنسبة لأخيه.. فالأولى عدم مصارحته بالأمر، إذ لا مصلحة ترجى من ذلك، بل الغالب أن يترتب على الحديث معه في هذا الموضوع من المفاسد ما لا يحصى، لكن يجتهد في القيام على الزوجة بأمر الله، فلا يدعها تظهر أمام هذا الأخ وأولى أن تختلي به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الأول 1428