فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76316 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [اذا طلقت المرأة قبل الدخول وظن الزوج أن لها رجعة فراجعها ودخل بها ثم طلق بعد ذلك طلقتين فهل يعتد بهما؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الرجل إذا طلق زوجته قبل الدخول بها أو الخلوة بها طلقة واحدة بانت منه -أي لم تحل له إلا بعقد نكاح جديد- وليس له رجعتها لأن الرجعة إنما تكون في العدة وهذه لا عدة عليها.

وما قلناه محل إجماع بين علماء المسلمين كما حكاه غير واحد منهم ابن قدامة رحمه الله في المغني. وعليه، فإن هذه المرأة لا تحل لهذا الرجل بمراجعته لها بعد أن طلقها قبل الدخول بها، ويجب التفريق بينهما حالًا، ووطؤه لها زنى والعياذ بالله، وما دام الوطء زنا فإن الطلقتين غير معتبرتين إذ لم تصادفا محلا.

ولكن الحدَّ مدفوع عنه بهذه الشبهة، وهو اعتقاده أنها تحل له. وهو آثم لتفريطه في التعلم أو السؤال إن كان يمكنه ذلك، وعليه التوبة، وما قد يكون حصل من أولادٍ بسبب هذا الوطء فإنهم يلحقون به ويرثهم ويرثونه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فيه فإنه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين، وإن كان ذلك النكاح باطلًا في نفس الأمر باتفاق المسلمين. انتهى كلامه رحمه الله من مجموع الفتاوى 34/13.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت