[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أعرف حكم امرأة قامت ببيع الذهب الذي اشتراه لها زوجها بدون علمه مما سبب ذهابها إلى بيت أهلها وهي عندها أولاد، فإن طلقها فما هي حقوقها إن كانت قد خانت الحياة الزوجية، وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الذهب الذي اشتراه الزوج لزوجته إن كان قد أعطاه لها كمهر أو هدية، فإنه قد صار ملكًا لها تتصرف فيه بما تريد من بيع أو هبة، أو غير ذلك من التصرفات المباحة، وبيعها للذهب بدون علم زوجها لا يعدّ خيانة للزوج ولا للحياة الزوجية (كما يُقال) ، ولا يعد نشوزًا منها.
ولا يوجب تطليقها، بل لا ينبغي أن يكون سببًا فيه، فقد فعلت ما يباح لها فلا تلام عليه.
وعليه؛ فإننا ننصح هذا الزوج بأن يقوم بإرجاع زوجته إليه وإمساكها بالمعروف حفاظًا على الأسرة والأولاد من الضياع، ومع هذا فقد كان من الأفضل في حق هذه الزوجة إعلام زوجها واستئذانه أو مشورته قبل بيع الذهب تأليفًا لقلب الزوج، وتطييبًا لخاطره، وتجنبًا للمشاكل المتوقعة -غالبًا- جراء هذا السلوك عرفًا في بلد الزوجين، ولكن ذلك لا يلزم حيث لا نعلم دليلًا يلزمها بذلك، وأما لو طلقها الزوج في هذه الحالة فلها كامل حقوقها، وتلزمه نفقة الأولاد في كل الأحوال كما هو مبين في الفتاوى التالية أرقامها: 8845 / 9746 / 9746 / 7455.
ونسأل الله أن يؤلف بين الزوجين إنه سميع قريب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1425