فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78568 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [وجد صديق لي طفلة صغيرة حديثة الولادة وقد تغير لون جسدها بسبب عدم الرضاعة، وأخذها ومن حسن الحظ أن زوجته كانت قد وضعت منذ فترة قليلة، ولذلك قامت بإرضاع الطفلة، وتم علاجها والاعتناء بها وذهبت إلى بعض الناس لكي يسجل الطفلة باسمه ولكن قالوا له إن ذلك حرام، ويجب أن يضعها في دار حضانة لكي يعطوها اسمًا، ثم يذهب بعد ذلك ليأخذها، وبالفعل قام بعمل ذلك وعندما ذهب لإحضار الطفلة من دار الأيتام وجد بعض الناس قد أخذوها لتربيتها فهل قصر في ذلك مع العلم بأنه منذ ذلك وهو تعبان نفسيًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسن صديقك في التقاطه لهذه الطفلة، وفي عنايته بها وإحسانه إليها، ولا شك أنه لا يجوز له أن يلحقها بنفسه من حيث النسب، فقد ورد الشرع بالنهي عن ذلك، وراجع الفتوى رقم: 2813.

وبخصوص ما وقع من الرضاع، فإن كانت زوجته قد أرضعت هذه الطفلة خمس رضعات مشبعات، فتكون الطفلة ابنة لهما من الرضاعة، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 9790.

وأما إلحاق هذا اللقيط بدار الرعاية، فإن كانت هذه الجهة غير معروفة بالفسق، فلا حرج عليه في ذلك ولا يلحقه به إثم، وإلا فيأثم بإلحاقه بها، والواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، لأن الفاسق لا يمكن من الالتقاط على الصحيح من أقوال أهل العلم ولا يقر الملتقط بيده فضلًا عن أن يدفع إليه.

ثم إن لصديقك الحق في المطالبة بهذا اللقيط، ما دام مؤتمنًا عليه، وقادرًا على القيام بما يصلحه، جاء في حاشية الدسوقي ما نصه: ولو تسابق جماعة أو اثنان على لقيط، أو على لقطة وكل أمين، وأهل لكفايته، قدم الأسبق، وهو من وضع يده عليه ابتداء، ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه. انتهى، والحال أنه هنا لم يزاحمه عليه أحد، ويقوي جانبه كونه أبًا لهذا اللقيط من الرضاعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت