[السُّؤَالُ] ـ [زوجي قاسي في معاملته معى وأنا نفسيتى تعبت فإن قسوت معه مثلما يفعل يغالطني، وإن حنيت وتكلمت معه بعاطفة يقول لا أحب العاطفة ويصدني، تعبت حقا، ماذا أفعل؟ أفيدوني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه وننصحك به هو الصبر على قسوته ومبادلة إساءته بالإحسان واحتساب أجر ذلك عند الله عز وجل فقد قال: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40} .
وقال: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فصلت:34، 35 .
ولا حرج عليك في نصحه ووعظه وبيان وجوب إحسان عشرتك عليه؛ كما قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروف {النساء:19} .
وقال: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228} .
وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم على النساء فقال: استوصوا بالنساء خيرا.
فما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم.
فبيني له ذلك بحكمة وموعظة حسنة مع ما ذكرنا من الصبر عليه والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من هفواته وزلاته فذلك أدوم للعشرة وأحرى بجلب المودة والألفة، وللمزيد انظري الفتاوى التالية أرقامها
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رجب 1429