[السُّؤَالُ] ـ [والدي طلق أمي قبل 6 شهور ولا يريد أن يعطيها ورقة الطلاق وهو ينكر الطلاق، وكل ما أتحدث معه يغضب ويقول أنا لست راضيا عليكم، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولًا أن الأصل بقاء النكاح، ولا يثبت الطلاق إلا ببينة أو إقرار الزوج، ولا أثر لدعوى المرأة أن زوجها طلقها مع إنكاره هو لذلك، فالقول في وقوع الطلاق قول الزوج، لأنه المتمسك بالأصل، فالأصل عدم الطلاق ومع أن القول قول الزوج فلا يجوز للمرأة أن تمكن الزوج من نفسها إذا بانت منه بطلاقٍ بائن أو بإنقضاء عدتها من طلاق رجعي إذا لم يرجعها الزوج خلالها، وعليها أن تهرب منه أو تفتدي منه بمال أو نحو ذلك.
وبناء على ما سبق فإن رأيتم أنه يمكن الإصلاح بين أبويكم والجمع بينهما، فعليكم فعل ذلك كأن تحثوا الوالد على أن يراجع الوالدة ولو بعقد جديد ما لم تكن بانت منه بينونة كبرى، فإن تعذر ذلك أو رأيتم أن المصلحة في افتراقهما فاسعوا لإقناعه بمفارقتها ولو بإعطائه مالًا مقابل طلاقها، ولكم رفع الأمر إلى القاضي لحل هذه المشكلة، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 35044.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1429