[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
يأتي زوجي عملا محرما ونصحته ولم يتوقف وتنازعنا وطلقني طلقة واحدة وأراد مراجعتي فشرطت عليه أن يقسم على كتاب الله بأني أكون محرمة عليه وطالقا إن عاد لهذا الأمر ثانية لوقوع الضرر عليَّ أنا وأبنائي نتيجة لهذا العمل فهل يلحقني إثم في شرطي هذا وإن عاد لهذا الأمر بدون علمي نسيانا منه أو تعمدا فما الحكم أفيدوني؟
جزاكم الله خير الجزاء، أرجو الرد علي في أقرب وقت.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلفظ الزوج بهذا الشرط تعليق للطلاق والتحريم به يقعان بوقوعه، وسبق أن التحريم بحسب نية الزوج منه ظهارا أو طلاقا أو يمينا وتقدم في الفتوى رقم: 2182.
وفعل الزوج ما حلف على عدم فعله يقع به الطلاق وما نوى بالتحريم، وإن لم تعلم به الزوجة، وفي وقوع ما ذكر في حال النسيان خلاف بين أهل العلم وسبق في الفتوى رقم: 2526.
ويجدر بالذكر أن المطلقة الرجعية في العدة ليس لها الخيار في الرجوع، فلا يلزم الزوج لإرجاعها القبول بأي شروط، قال تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة: 228} وأما بعد انقضاء العدة فلا بد من عقد جديد، فللزوجة القبول أو عدمه، ولها اشتراط ما تريد على الزوج، ما لم يكن حراما، فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.
وليس عليها حرج في اشتراط الشرط المذكور، كما أن من حقها طلب الطلاق للضرر الواقع عليها من قبل الزوج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 محرم 1427