[السُّؤَالُ] ـ [هل تحرم المراة على زوجها إن أتاها في دبرها؟ وهل يجب التفريق بينهما؟ وما هي الكفارة المترتبة على ذلك الفعل؟ أفتونا فيما غم علينا من أمور ديننا جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مجرّد إتيان المرأة في دبرها لا يحرمها على زوجها وإن كان منكرًا عظيمًا وفعلًا قبيحًا، وهذا مقيد بما إذا لم يتكرر من الرجل تكررا ملحوظًا بحيث يصير أمرًا معتادًا، وتواطئه المرأة عليه أو تعجز عن مدافعته، فإن واطأته عليه أو عجزت عن مدافعته، فقد نص أهل العلم على أنه يجب أن يفرق بينهما، ولكن لم نجد من أهل العلم من نص على أن هذا التفريق تحريم أبدي، بل لعل الصواب أنهما إذا تابا وعلم حسن توبتهما لا يمنعان من المراجعة.
أما كفارة هذا الفعل فهي التوبة إلى الله تعالى توبة نصوحًا، والإكثار من الاستغفار والأعمال الصالحة.
قال تعالى: (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة:39] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1422