فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71961 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الجميع يقولون بأن الجنة تحت أقدام الأمهات، الرسول صلى الله عليه وسلم قال أمك أمك أمك ثم أبوك، وقال عليه السلام لو كنت آمرًا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة بأن تسجد لزوجها، أفيدونا أفادكم الله،

-من هو المقدم عند الله الزوج أو الزوجة، من تحق له طاعة الأولاد الزوج أم الزوجة، وهل طاعه المرأة واجبة لزوجها، وإذا المرأة تعين في مصروف البيت فهل لها أن تفرض رأيها على زوجها، وإذا كانت المرأة تملك بيت المعيشة وقد أعطاها الزوج الأرض وهي قامت بالبناء، وسند الملكية باسمها، وكل ما حصل بينها وبين زوجها خلاف قالت له اخرج من البيت أنت وأبناؤك فما حق الرجل عليها، وهل يحق للزوجة الخروج من البيت من دون إبلاغ زوجها عن وجهة خروجها بمرافقة ابنتها الكبيرة، وما حكم الإسلام في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أوجب الإسلام طاعة الزوج والأبوين وهذا في حال الاختيار، أما عند التعارض فإنه تقدم طاعة الزوج على الأبوين، وتقدم طاعة الأم على الأب، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9218، 27653، 29173.

أما فيما يتعلق بمشاركة المرأة لزوجها في مصاريف البيت فهذا أمر لا يجب عليها وإن فعلته نالت الأجر عند الله تعالى ثم الحظوة عند زوجها، لكن لا ينبغي أن تفهم من ذلك أن ذلك يعطيها حق التصرف في أمور البيت من غير رضا زوجها، بل عليها أن تعلم أن القوامة بيد الرجل فلا تحدث في بيته أمرًا يكرهه، قال الله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء {النساء:34} ، وقال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ {البقرة:228} .

أما بخصوص بناء المرأة بيتا على قطعة أرض للزوج فهذا يفصل فيه، فإن كان هذا الزوج ملك زوجته هذه الأرض ثم أقامت عليها بيتا فإن هذه الأرض والبيت جميعًا ملك لهذه الزوجة، ولا يجب عليها أن تسكن زوجها فيه، ولكن لا ينبغي تهديد زوجها وأولاده بطردهم منه لمنافاة ذلك للخلق الحسن.

وأما إن لم يكن هذا الزوج ملك هذه الزوجة تلك الأرض فهو مخير بين أن يتمسك بأرضه وبدفع لزوجته قيمة الدار التي بنت منقوضة، أو تدفع هي له قيمة الأرض، قال صاحب التاج والإكليل عند قول خليل: لا بابن مع قوله داره. ابن مزين من قال لابنه اعمل في هذا المكان كرما وجنانا أو ابن فيه دارًا ففعل الولد في حياة أبيه والأب يقول كرم ابني وجنان ابني أن القاعة لا تستحق بذلك وهو موروث وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضًا.

وأما فيما يتعلق بخروج المرأة من بيت زوجها فراجع فيه الفتوى رقم: 33969، والفتوى رقم: 7996.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت