فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71492 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد مساعدتي على التصرف بحكمة وبما يرضي الله ورسوله في المشكلة الآتية: ذات يوم من أيام الصيف وجدت زوجتي جالسة في سيارة تحت ظلال شجرة في حرم جامعي مع رجل غريب على العائلة، وبسؤالي لها تبين أن تعرفت عنه عن طريق الإنترنت وأعطته رقم هاتفها الجوال وكذلك فعل هو وتيقنت أنهم اتصلوا ببعضهم عدة مرات ابتداء من شهر أبريل 2007 الماضي ولكنها تصر في موقفها على أنها ليست على علاقة عاطفية به وأن كل ما في الأمر أنها أرادت مساعدته على التدريس معها وهي مستعدة أن تقسم على القرآن الكريم داخل المسجد بعد صلاة الجمعة وتمدني كذلك بكشف عن مختلف اتصالاتها به من مشغل هاتفها الجوال، علما وأنها قامت بمسح جميع الرسائل الإلكترونية التي تبادلوها مع بعضهم كما أني قمت بنشر قضية في الطلاق وسيتم البت فيها خلال 6 أيام وإن علاقتنا الأسرية ساءت إلى أبعد الحدود مما أدى بها إلى الذهاب إلى منزل والديها وترك أبنائها الاثنين معي كما أني لاحظت اضطرابا في أقوالها وأقوال الرجل الذي وجدتها معه، وسؤالي إذًا: هل يمكن أن أقبل مبدأ القسم في المسجد أمام الإمام وعلى أعينها القرآن الكريم وأسامحها على هذه الفعلة وذلك حفاظا على أبنائي من ويلات الطلاق والتشرد لأن أعمارهم تخول لها حضانتهم عندها وبالتالي سأحرم من هذه النعمة، وما هو حكم الدين في هذا الموضوع حتى إذا كانت ستقسم على الكذب وهي تعلم هذا، أم أواصل عملية الطلاق حفاظا على شرفي وعرضي وأضحي بأبنائي، إني أنتظر مساعدتكم ونصائحكم إذا كانت هناك طرق أخرى كذلك تساعدني على معالجة هذه المشاكل؟ ولكم جزيل الشكر والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي نراه وننصحك به هو أن تترك أمر الطلاق وتسامح زوجتك وتتجاوز عن خطئها إن كانت قد أظهرت ندما وتوبة منه، ولا ينبغي أن تحلفها عند الإمام في المصحف أو غيره، بل تستر عليها وتناقش معها الأمر فيما بينكما، لأن حلفها لا يغير من الأمر الواقع شيئًا فقد تحلف وهي صادقة وقد تحلف وهي كاذبة فتوقعها في الإثم وكل ذلك لا يفيدك شيئًا، وإنما ثقتك فيها وفي وعدها ذلك هو ما يفيدك لا حلفها أنها فعلت أو لم تفعل، فذلك أمر قد كان فدعه وخذ العبرة منه فيما يستقبل برعايتها وحفظها، وعدم ترك الحبل لها على الغارب.

كل ذلك حفاظًا على شمل الأسرة ولمصلحة الأبناء وحفظهم من التشرد والضياع. وأما هي فنقول لها بادري بالتوبة النصوح إلى ربك مما وقعت فيه من تعد لحدود الله تعالى وخيانة زوجك بإقامة علاقة مع رجل أجنبي عنك، مهما كان الغرض منها، وسلي زوجك أن يسامحك وتوددي إليه وعديه ألا يكون منك مثل ذلك فيما بقي أبدًا. وللمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 49508، 63250، 2589، 49841.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت