فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71494 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي تصوم تطوعًا حوالي ثمانية أيام في الشهر وإذا حدث جماع تسرع في الغسل حتى تستطيع صلاة الفجر بعد حوالي 4-5 ساعات، ونحن في رمضان نهارًا صائمون وبعد صلاة التراويح تشاهد البرامج الدينية ثم قراءة القرآن وصلاة تطوع حتى الفجر ولذلك أخاف الله أن أطلب منها شيئا يكون على حساب العبادة فأفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

عليك أن تحمد الله تعالى أن أعطاك هذه المرأة الصوامة القوامة، وينبغي أن تكون عونًا لها على ذلك، مع العلم أنه لا يجوز لامرأتك أن تصوم تطوعًا إلا بإذنك ومن حقك أن تمنعها إذا كانت لك بها حاجة ولا تأثم بذلك، ولك أن تستمتع بها في ليالي رمضان ولا يجوز لها أن تمتنع عن فراشك إذا دعوتها إليه في ليالي رمضان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من فضل الله تعالى على العبد أن يوفقه ويرزقه الزوجة الصالحة الصوامة القوامة لتكون عونًا له على طاعة الله وعلى تربية الأولاد تربية صالحة تجعلهم قرة عين في الدنيا وذخرًا في الأخرى، فلذلك من ظفر بمثل هذه المرأة فليحرص عليها وليشجعها ما استطاع، هذا ولتعلم هي أن من طاعتها لله تعالى طاعتها لزوجها في غير معصية وقيامها بحقه، ولذلك حرم الله تعالى على المرأة أن تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها كما في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه.

وإنما حرم الله تعالى عليها صوم التطوع إلا بإذن الزوج، لأن الصوم قد يمنعها عن القيام ببعض حقوق زوجها، ولهذا فمن حقك أيها السائل أن تمنعها من صيام التطوع إذا كانت لك حاجة فيها ولا إثم عليك في ذلك، وفي رمضان قد أباح الله لك الاستمتاع بها ليلًا، كما قال الله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ {البقرة:187} ، فإذا كانت لك بها حاجة في ليالي رمضان فادعها إلى الفراش، ولا يجوز لها والحالة هذه أن تمتنع عنك لما في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.

وقيام امرأتك بحق ربها وحرصها على الطاعات أمر جميل تحمد عليه، إلا أنه في الوقت نفسه يجب عليها ألا تقصر في حق زوجها، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 43604، والفتوى رقم: 64844.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت