[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أسألكم سؤالا خاصا بحياتي وحياة أولادي ومستقبلهم
زوجي يعمل عند أخته وهي متزوجة ولديها خمسة أطفال تعيش بعيدة عنا توفي زوجها من فترة ولا يتحمل أحد مسؤوليتها غير أخيها وهو زوجي فهل يعقل أن يتركنا ويأتي عندنا كل أسبوع أو أسبوعين يوما أو يومين ويعيش عندها وينام في بيتها ويربى أطفالها ويترك أطفاله وزوجته فمن أحق اليتامى أم امرأته وأولادها الذين يشتاقون له كثيرا فما الحل أولاده أم أولاد أخته؟
مع العلم أنها بإمكانها أن تعيش في مكان قريب وممكن أن يخدمها الكثير غير أخيها الذي هو زوجي ولكنها تريد أن تبقى هناك بجانب عملها. وألف شكر لكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما يقوم به الزوج المشار إليه من رعاية أخته وأبنائها اليتامى والقيام بمصالحهم كل هذا من صلة الرحم التي أمر الله بها والإحسان إلى اليتامى الذي رغب الله فيه، ويرجى له الأجر والثواب عند الله تعالى، ولكن هذا لا يعني أنه يهمل حق زوجته وحق أولاده, بل الواجب عليه أن يعطي كل ذي حق حقه، وبعده عن أولاده وزوجته فيه تضييع لحقوقهم عليه. فالأولاد يحتاجون إلى الرعاية والتوجيه وتحتاج الزوجة إلى المعونة في التربية وغير ذلك. وقد أمر الله تعالى بعشرتها بالمعروف فقال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء: 19} وليس من المعاشرة بالمعروف تركها تعيش لوحدها في البيت مع أطفالها ولا يزورهم إلا مرة في الأسبوع أو الأسبوعين، بل هذا من الجفاء.
والذي ننصح به الأخت السائلة هو أن توسط أهل الخير والعقلاء من الرجال ومن له تأثير على زوجها لينصحه بما يلزمه شرعا, وأنه يجب عليه أن يعطي كل ذي حق حقه. وانظري الفتوى رقم: 17212، 30026.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رجب 1427