فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72122 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة في سن الأربعين عشت مع زوجي عشر سنوات في حب وتسامح بيننا زواجنا خلال هذا الوقت كله الله ما رزقنا بالأولاد، وما كنت أنام إلا بعد ما أتأكد أنه رضي عني إذا أغضبته، في السنة التاسعة من عمر زواجنا حملت وأنجبت ولدًا وكنا فرحين به، وقبل ما يكمل الولد سنة حصل مني تصرفات وكلام بسبب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى أنا لا أعرف إلا أن حالتي النفسية كانت تعبانة كثيرًا حتى ما كنت أطيق نفسي، وكان هو نفس الشيء بدأ يتغير عندما اكتشفت أنه يريد أن يتزوج مرة أخرى ويرغب في أن يطلقني، لكن يمنعه الولد ما يقدر يطلقني، وهذا الكلام يخبرني به دائمًا. هذه المشاكل من سنتين حاولت أكلمه أكثر من مرة وأتأسف لدرجة نزلت رأسي على رجليه أن يسامحني فهو غير راض عني ولا يسامحني، ومن فترة إلى فترة يرمي على كلامًا جريحًا ويرتاح لما يراني أبكي حتى لاحظت مرة أنه كان يضحك وهو يراني أبكي، أحسست أنه وما يريدني نطقت كلمة لا أحب أن أنطقها أي طلقني حتى ترتاح لكن سكت كأنه يقول لي لولا الولد كنت عملت، أنا تعبانة وأهله يعرفون كل شيء ولا وهم لايتدخلون للإصلاح بل أحس أنهم يشجعون ابنهم حتى ينتقم مني وحقا نالوا ما يريدون أخذوا كأن تأديبي، وفجأة مرض أبي فأخذناه إلى عيادة في الطريق قال إن العيادة التي نذهب إليها غالية فأنا رديت صح غالية وكان يمشي بسرعة ولاحظته يدور لعيادة أخرى قلت نروح العيادة الرخيصة، ورجع والدي وهو مريض وثاني يوم زاد مرضه وأخذناه لمستشفى حكومي وبعد خمسة أيام توفي والدي فأحس كأني قتلت أبي لما سكت وخليته يعمل ما يريده وبعد العزاء ذهبنا لبيت أهله ويشتري لأبيه نظارة من نوعية غالية ورفض يعطي أبي فلوسًا للعيادة تلك ... وعلى فكرة أنا أشتغل وفلوسنا مع بعض وهو الذي يمسك الفلوس.

سؤالي هل أنا مذنبة في حق أبي؟ وخصوصًا لما رجعنا البيت قال لي هيا نطلع نزور صديقي ونعزي زوجته، وأبي مريض وأنا ما قلت لا وكان إخوتي في البيت ... وأنا تعبانة ماذا أفعل حتى ربي وأبي يرضيا عني خبرت أمي وأختي فهما قالتا اتركيه لله، وأنا حاليًا ما أطيقه حتى أحب بعض أوقات أن يطلقني، لكن خوفًا من الله وابن صغير، رد علي وانصحني ماذا أفعل؟ ثليت ركعتين وطلبت التوبة من الله لكن ما زلت خائفة. ساعدوني يرحمكم الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن سؤالك قد اشتمل على عدة أمور:

الأمر الأول: حالك مع زوجك الذي يسيء معاملتك، والذي ننصحك به إذا كان الأمر هو ما ذكرت:

هو أن تجلسي معه، وتذكريه بالله واليوم الآخر، وتبيني له ما يجب على الزوج تجاه زوجته وتطلبي منه أن تنسيا الماضي وتبدآ صفحة جديدة، ويمكن أن تهدي له بعض الكتيبات والأشرطة التي تتحدث عن موضوع العلاقات الزوجية وحسن العشرة، كما يمكن أن توسطي له من ينصحه ويبين له ذلك، ومن يصلح ذات بينكم فإن استجاب فذاك، وإلا فنوصيك بالصبر قدر طاقتك حفاظًا على أسرتكما ورعاية للطفل، ولعل الله أن يصلح زوجك في ما يستقبل من الزمان، فإن رأيت أنك لا تطيقين العيش معه فإن لك أن تطلبي الطلاق فإن أبى فارفعي أمرك للقضاء، كي يطلقك منه، وأما عن الولد فإن الله لن يضيعه، وسيكون في حضانتك ما لم تتزوجي، فإذا تزوجت فتنتقل حضانته إلى أمك.

الأمر الثاني: ما يتعلق بوالدك ليس عليك شيء في ما حصل له لأنك قد قمت بالذي عليك، وإرادة الله فوق كل شيء، وليس في ذهابك به إلى العيادة الأرخص دون الأغلى قتل له، وعليك بالدعاء له والاستغفار والعمل الصالح، وإهداء ثواب ذلك له.

الأمر الثالث: ما يتعلق بأموالك التي بين يديه، حيث إنها أموالك فلك أن تتصرفي فيها كيفما تشائين، وليس لزوجك منعك من ذلك، وليس له التصرف في مالك إلا بإذنك.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يصلح حالك، ويسهل أمرك، ويختار لنا ولك ما فيه الخير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت