[السُّؤَالُ] ـ [رجل طلب من زوجته عدم الخروج من غرفته وعلى وشك خروجها قال لها اعتبري نفسك طالقًا فرجعت ويفيد المذكور بأنه يعلم بأن لفظ اعتبري ليس لفظًا صريحًا وعلى أساسه أطلقه على زوجته بغرض التهديد فهل تكون طالقًا؟ وهل تؤخد النية في الطلاق؟. أرجو أن تتضمن إجابتكم دليلًا من القرآن أو السنة إن أمكن. وتقبلوا تحياتي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق إذا كان بلفظ صريح فإنه لا يحتاج إلى نية، والصريح مالا يحتمل غيره، وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه كأنت طالق أو طلقتك أو مطلقة، فيقع الطلاق بهذا اللفظ الصريح هازلًا كان أو جادًا. وإذا كان بلفظ الكناية فإنه يحتاج إلى نية والكناية إما ظاهرة وإما خفية، والذي تلفظ به السائل من ألفاظ الكناية الظاهرة وعلى كل فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه. وحيث إن السائل لم ينو الطلاق وإنما قصد التهديد فلا شيء عليه. وننصح السائل الكريم بالبعد عن ألفاظ الطلاق صريحها وكنايتها، والطريق الأمثل لحل المشاكل بين الزوجين، هو ما أرشد الله إليه في محكم كتابه: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن * فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا) . [النساء:34] والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 محرم 1422