[السُّؤَالُ] ـ [من أتى زوجته في غير ما أحل له الله وقد تكرر هذا الشيء مرارًا على نحو متقطع وفي كل مرة يتوب إلى الله بالعهد والوعد بعدم الرجوع إلى ذلك العمل (هل من توبة وهل الزوجة حلٌ لزوجها) ، مع العلم يوجد طفلة عمرها سنتان، انقطع العمل عن ذلك الفعل لمدة سنة ومن فترة وجيزة تم الرجوع إليه على علم ويقين بالفعل ومن ثم الندم بعده الغريب بالأمر، هو سحر أم جهل أو تعمد الفعل دون الاستهزاء بجلال الله بفعل الأمر، ولكن شهوة الفعل نفسه بعض الأحيان أو تزين العمل من الشيطان، تم التوبة نهائيا من الفعل الأخير فما المترتب على الطرفين بهذه الحالة، وما الحكم الشرعي له وما شروط التوبة له، مع العلم بمحافظته على الصلاة بجميع الفروض إلا الفجر، للعلم بدأت هذه المشكلة من الشهر الثاني للزواج وقد أتم الزواج الآن السنة الثالثة، وعند بداية المشكلة حلف الزوج على غير علم بالطلاق لردع نفسة عن فعل ذلك مع زوجته وبعدها سأل أحد المشايخ بهذا الموضوع لجهله بيمين الطلاق أي لم يقصد أن يطلق الزوجة أيامها ولأنها حامل بذلك الوقت بالشهر الرابع، أمره الشيخ بإخراج كفارة عن اليمن لعدم فهم المقصد له وعدم العودة إلى هذا الفعل وبعدها تكرر فعل الذنب مرات متقطعة والندم بعده مرارًا والتسليم بعدم العودة ولكن ضعف الإرادة والإيمان يجعل للشيطان الرجيم بابا لهذا الغرض، ما الحل والحكم الشرعي الرادع مع أنه محب جدا لزوجته وابنته؟ جزاكم الله خيرًا الإجابة على السؤال بسرعة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينظر في تحريم وطء الزوجة في الدبر الفتوى رقم: 10455، ومن حلف بطلاق زوجته إن عاد إلى هذا الفعل الشنيع ثم حنث وقعت طلقة نوى الطلاق أو لم ينوه عند الجمهور، لأن لفظ الطلاق الصريح نجزه أو علقه لا يحتاج إلى نية ولا يمنع من وقوع الطلاق كونها حاملًا، ولا تقع إلا طلقة واحدة وإن أتاها في دبرها مرارًا إلا أن يقول لفظًا يفيد التكرار كأن يقول كلما فعلنا كذا فأنت طالق، فإن قال ذلك وقع بكل جماع طلقة، ومن العلماء من يقول بأن الحالف بالطلاق لا يلزمه إلا كفارة يمين.
والواجب على الزوجة أن تمتنع عن زوجها إن أراد منها الحرام، وأن تذكره بالله تعالى، والواجب على الزوجين التوبة بشروطها المذكورة في الفتوى رقم: 5091، وفق الله الجميع لطاعته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رجب 1426