[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي كثيرًا ما تطلب الطلاق وأصبح الأمر عادة عندها ولكن القصة كبرت ورفعت دعوى هذه المرة وعندنا جلسة يوم الإثنين 5/4/2004 وحاولت شطبها يوم الثلاثاء بعد مصالحتنا عبر الهاتف ولكنهم طلبوا منها الحضور لتشطبها، ومرت الأيام وأخبرنا بالجلسة فغيرت رأيها وقررت المضي بذلك، وعلمًا بأني أعلمتها بموافقتي في حال تخليها عن حضانة إبننا البالغ سنتين، وعلما بأن معظم خلافاتنا مادية وهي تعترف بأنها هي السبب لأن متطلباتها أصبحت كثيرة وهي لم تكن كذلك، فقد طلبت مني عقد الزواج الإسراع وعندما أخبرتها بأني لا أستطيع الآن قالت بأنها سوف تعمل وتساعدني في مصاريفي، وعندما تحسنت حالتي قليلًا لم أعد أطلب منها شيئًا بل وكنت أعطيها مصروفًا خاصاٌ بها عندما تركت العمل للتفرغ لابننا، والآن هي تريد ملبوسات وأحذية بمبالغ تفوق طاقتي بكثير وأيضًا خادمة وسيارة، وأعلمت بأن الحضانة لا تكون لي حتى لو هي تنازلت، وأنا لا أستطيع أن أفتح منزلين في وقت واحد، أسألكم الجواب سريعًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحياة الزوجية مبناها على المودة والرحمة والتعاون والتفاهم، فإذا وصل الأمر إلى طريق مسدود فقد أباح الله للرجل الطلاق وللمرأة طلب الخلع، ولكن القطع هو آخر العلاج، ولذا فإننا ننصح السائل وزوجته بعدم التعجل وليحاولا أن يصلحا ذات بينهما وأن يوسطا من أهله وأهلها من يصلح ذات البين، فإن تم الصلح فذلك المطلوب، وإلا فالأمر بعد ذلك راجع إليك أخي السائل في أن تطلقها أو تخالعها، والفصل في ذلك عند المحكمة الشرعية.
أما عن الحضانة فإن الأحق بها الأم فإن تنازلت عنها أو كان بها مانع منها فإن الحضانة تنتقل إلى أمها وليس إليك، وقد تقدم تفصيل الأحقية في الحضانة في الفتوى رقم: 6256.
وينبغي أن تراجع المحكمة الشرعية في شؤون الطلاق والحضانة والميراث لأن في هذه القضايا ملابسات قد لا تحلها الفتاوى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1425