[السُّؤَالُ] ـ [أخت متزوجة من رجل زواجا شرعيا تتوفر فيه كل الشروط لا ينقصه إلا العقد المدني، السؤال هو: أن الزوجة طلبت الطلاق من هذا الرجل بسبب ابتزازه لي في أموالها وكل ما تملكه، مع العلم بأنها من يقوم بالنفقة، والمخزي أنه وصل به الحد إلى أن يطلب منها أن تأتيه بالأموال من عند زوجها الأول أي طليقها ولهذا رأت فيه الرجل الديوث ولما طلبت الطلاق الشرعي لم يرد تطليقها عنوة، مع العلم بأنهما منفصلان عن بعضهما البعض منذ مدة، فما العمل من فضلكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن النفقة تجب على الزوج لا على الزوجة، لكن إذا كانت الزوجة راضية بالإنفاق على نفسها وعلى الزوج فلا بأس، ولتحفظ مالها الآخر، ولا تمكنه من ابتزازها، ولا يحل له من مالها إلا ما طابت به نفسها، فأخذ المال منها عن طريق الابتزاز ونحوه حرام، ولا يحق له أن يطلب منها أن تسعى لتحصيل المال من أجل الإنفاق عليه أو عليها وعلى عيالها، وطلبه منها ذلك بالطرق المحرمة أسوأ وأخس، ولا تجوز لها هي موافقته على أمر محرم.
ولا شك أن زوجًا كهذا -إن صح ما ذكرت السائلة- طلب الطلاق منه أولى من البقاء معه والسكوت على حاله، وتراجع الفتوى رقم: 8622.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1429