فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا سيدة من الجزائر متزوجة منذ 5 سنوات ولم أرزق بأولاد بعد وهذه هي مشكلتي مع عائلة زوجي.

لقد كنت أذهب إليهم ولكن كلما ذهبت تسببوا لي في إزعاج كبير لي ولزوجي ولهذا أصبحت لا أذهب عندهم تفاديا للمشاكل ولكن دائما أقول لزوجي أن يذهب عندهم لأنهم أهله ولكنهم وكلما ذهب عندهم يقولون له بأنني خدعته وأنني لن أنجب ولهذا لا بد أن يطلقني مع العلم أنه زواجه الثاني بعد الطلاق.

زوجي متفهم للوضع وكان دائما يقول لي إنها أمور غيبية وهي بيد الله وحده، لقد تحملت الكثير منهم وحتى أنني بعدت عن أهلي أي لا يزورونني لكي لا أسبب الإزعاج له ولأهلي لأن أمه كلما حضر أحد عندي تسبني، المهم أنني تحملت الكثير لأن زوجي كان معي طيبًا.

ولكن وفي الشهور القليلة الماضية أصبح غير طبيعي تصرفاته معي تبدو لي غريبة وأصبح لا يدخل البيت ويقول إنه كره الدار والعمل والزواج ولا يريد أن يعذبني معه، وفي يوم ذهبت عند أهلي فبعث لي رسالة يقول فيها إنه لا يستطيع المواصلة هكذا وأهله لا يأتون إليه رغم أنهم هم من قاطعوه وبعد هذه الرسالة تحدثت إليه وقلت له أن يصبر ويدعو الله عسى الله أن يرزقنا الأولاد وتحل كل المشاكل ولكنه أصبح مترددًا غير قادر على المواجهة والآن أنا في بيت أهلي حضرت لأنه قال لي أن أذهب إلى بيت أهلي من أجل أن أرتاح وبعدها كلمني في الهاتف وقال لي بأنه لن يستطيع المواصلة كذا وخاصة أن أهله لا يساعدونه في هذا الظرف.

ولكنه لا يريد أن يحضر عند أهلي ويواجهني بقراره وهذا ما يحز في نفسي وخاصة أننا كنا متفاهمين ولم يحدث يومًا أن تشاجرنا والمشكلة الوحيدة في حياتنا هي عدم إنجابنا الأطفال.

سيدي سؤالي ماذا أفعل في هذا الوضع هل أطلب أنا الطلاق رغم أنني لا أريده، هل أرجع إلى بيتي مادام هو لم يواجهني بأي شيء أم ماذا أفعل.

هل إذا رضخ زوجي لضغوطات أهله وطلقني لا يكون الطلاق هنا ظلمًا في حقي وخاصة وأن سبب الطلاق أمر ليس بيدي ولا بأيديهم.

أرجو سيدي إفادتي بالفتوى لكي أرتاح نفسيا ادع لي

السلام عليكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يفرج همك، وييسر أمرك، ويطمئن قلبك، وننصحك بالصبر على ما أنت فيه من الأذى، والعودة إلى بيت زوجك، والحرص على دوام الحياة الزوجية بينكما، فعدم الإنجاب لا ينبغي أن يكون سببًا مُلْجِئًا إلى الطلاق، والدليل على ذلك أن أكثر نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم ينجبن منه، ولأن الإنجاب نعمة كبقية النعم يعطيها الله لمن يشاء من عباده، قال عز وجل: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [الشورى:49-50] .

ويجب على الزوج أن يرضى بقسمة الله تعالى له، ويكثر من دعاء الله بالرزق بالذرية، وهذا لا يمنع، أن يتخذ لذلك من السبل المشروعة ما يعينه على تحقيق مقصوده، كالعلاج الطبي أو الزواج بأخرى، إن غلب على ظنه أن ذلك سيحقق له مراده، لأن إيجاد النسل مقصد من مقاصد الزواج الرئيسية، أما عن طلاق الزوج لك في هذه الحالة فلا إثم عليه فيه لأنه من جنس المباح، لكننا ننصحه بعدم ذلك، ولمزيد من الفائدة لك ولزوجك راجعي الفتاوى التالية:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت