فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77416 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[نرجو من الله أن تفيدونا مأجورين على هذه المشكلة التي لم أستطع اتخاذ قرار حاسم فيها لأني أريد أن يكون قراري وفقا لشرع الله.

أنا متزوج منذ 11 سنة ولي طفلان من زوجتي التي أغضب من تصرفاتها باستمرار من سوء معاملتها لي وقد تصل إلى السب وعدم الاحترام في التعامل ولأنها تغضب بسرعة وتحب التدخل الدائم بجميع شئوني الخاصة والعامة (العمل، معاملتي مع الأقارب وغيرها) وعندما تقع في الغضب تقوم بأي عمل يساهم في إغضابي كمشاهدة المسلسلات التلفزيونية ومشاهدة البرامج التافهة والأغاني وغيرها من التصرفات التي تضايقني وبالنسبة للصلاة فعندما أسألها هل صليت تتضايق وتقول لي لست صغيرة ولا تعاملني كأطفالك.

وعندي مشكلة أخرى معها وهي عدم معاملتها الحسنة لوالدتي حيث إنها لا تحترمها وتريد مني أن أقطع رحمي وذلك بطرح الخلافات وإظهارها لحرصها علي والتمسك بأي خطأ من طرف أقاربي ولو كان على سبيل المزاح ونظرا لأن حياتي أصبحت في الفترة الأخيرة في خلاف دائم ولا يكاد يمر يوم بدون مشاكل وآخرها أن تقفل الباب ولا تفتحه لي وكذلك قطعت خط الهاتف الذي بيني وبين بيت والدتي (هو خط هاتف واحد مركب في البيتين) وتعلم هي جيدا أن هذا الأمر يغضبني ويغضب أمي، عليه نأمل منكم أن توضح لنا هل علي أي إثم إن طلقتها للأسباب المذكورة سابقا علما بأنني أنصحها دائما وبدون انقطاع على مسيرة حياتنا كلها وإن طلقتها هل الأطفال من حقي أن يكونوا معي أم معها خصوصا إني أخاف عليهم من عدم تربيتهم تربية صحيحة معها؟ وما هي حقوقها الشرعية التي علي بعد الطلاق؟ أم هل يكون الحل بأن أتزوج بأخرى تكون أكثر التزاما وأذرها معلقة.

أفيدوني جزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ننصحك به أخي ما يلي:

أولًا: بين لزوجتك انزعاجك من تصرفاتها، وأنها بذلك تغضبك وتهدم بنيان الأسرة المبني على المحبة والمودة والتغاضي عن الهفوات والتجاوز عن الزلات، ثم هي بفعلها هذا تغضب ربها الذي أمرها بطاعة زوجها، واعرض عليها الفتاوى التالية برقم: 11963، ورقم: 9623، ورقم: 1780.

ثانيًا: تدرج في علاج زوجتك ولا تعجل بالطلاق، وانظر الفتوى رقم: 54131.

ونقول للزوجة: إن علامة المرأة التي تحب زوجها أن تحب له الخير، وإن من الخير بل من أعظم أعمال البر أن يكون طائعًا لوالديه، فكيف تفعل الزوجة أو تطلب من زوجها عملًا يكون نتيجته أن تحل عليه لعنة الله تعالى كقطيعة الرحم!! ففعلها ذلك يدل على أحد أمرين:

إما أنها لا تحب زوجها، بل تريد له الشر، وأن يقع في غضب الله.

وإما أنها تحبه، ولكنها لا تعرف ما الذي يضره وما الذي ينفعه، وهذا أيضًا خلل.

وأما بشأن الطلاق، فإنه عند استقامة الحال مكروه وليس محرمًا، فلا يأثم الزوج إذا طلق زوجته.

وأما عند فساد الحال ووجود النزاع والنشوز من الزوجة فلا يكره، بل يكون مباحًا، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 48927، كما سبق في الفتوى رقم: 20270 ذكر ما يجب للمطلقة، ولك أن تتزوج بأخرى على كل حال، أما أن تذر هذه المسكينة كالمعلقة لا هي مطلقة ولا هي ذات زوج، فلا يجوز لك ذلك.

وأما عن حضانة الأولاد، فانظر الفتوى رقم: 6660.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت