[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة طلقت مرتين من زوجي ومنذ 3 سنوات وأنا منفصلة عنه تماما ورفعت قضية طلاق في القضاء المصري ولم يبت فيها حتى الآن رغم طول المدة لبطء الإجرات في القضاء المصري فهل أعتبر مطلقه نهائيا حيث إنه لفظ لي لفظ الطلاق مرتين وحلف كذبا كثيرا بيمين الطلاق وأيضا كان يجامعني من الشرج ولم أكن امتنع لأنني لم أكن أعلم أنه حرام ونحن منفصلان تماما من 3 سنوات وهو يمسكني ضرارا والسؤال هو هل أستطيع أن أعتبر نفسي مطلقه وحرة في أن أعف نفسي بالزواج الشرعي الآن حتى تنتهي الإجراءات الرسمية والقانونية وخصوصا أني أعيش في مجتمع أوروبي لا يهتم بالشكليات أو الزواج الرسمي ولكني أريد أن يتم كل شيء في حياتي بما يرضي الله ورسوله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن زوجك طلقك مرتين ثم أرجعك ولم يطلقك بعدها، ولكن رفعت إلى المحكمة طلب طلاق ولم يثبت إلى الآن وعليه نقول: الطلاق لا يقع إلا بتطليق الزوج أو حكم القاضي الشرعي به، وكونك منفصلة عن الزوج مدة ثلاث سنوات، وكونه قد سبق أن طلقك مرتين، وكان يجامعك من الدبر، مع أنه أمر محرم وكونه يمسكك ضرارا، كل هذه الأمور لا يقع الطلاق بشيء منها.
وأما حلفه بالطلاق كاذبا فإن كان يعتقد صحة ما حلف عليه، فلا يقع الطلاق بذلك، وإن كان يعلم عدم صحته، فيلزمه الطلاق ديانة، أما قضاء فلا يحكم بوقوع الطلاق إلا بإقراره أو بالبينة، والأصل بقاء النكاح، فلا تعد الزوجة مطلقة إلا بأن يقر الزوج بتطليقها، أو تقوم بينة على ذلك فيحكم بها القاضي.
وعليه فليس لك قبل هذا أن تتزوجي، أو تعتبري نفسك مطلقة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شعبان 1427