فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74161 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي تريد الذهاب إلى عمها، لأن ابنتهم مريضة وأنا وعدتها بأننا سنذهب إليهم بعد رجوعي من العمل في المساء، وعندما رجعت كنت مريضًا ومنهكا من العمل، وعندما دخلت البيت قالت لي هيا نذهب قلت لها اليوم صحتي ليست جيدة، فقالت أنت تتهرب من الذهاب إلى عمي قلت لها سنذهب ـ إن شاء لله ـ غدًا ولكن لم يعجبها الأمر ولم تجلس بجانبي كعادتها وقاطعتني وأنا جالس على الفراش بكت ابنتي الصغيرة بكاءً مفزعا وقفت وظننت أن شيئا ما حدث لها ولكن قالت لي من ـ ماما ـ فانتابني غضب شديد وارتفعت حرارتي فجأة وقلت لها قاطعتني وضربت البنت، لأنني لم أذهب بكِ إلى عمك وقلت لها وبدون قصد ولا نية وأيضا بدون وعي ـ علي الطلاق لن تذهبي إليهم ـ وفجأة وفي نفس الوقت استيقظت لنفسي ووجدت أنني قلت العبارة السابقة وندمت ندمًا شديدًا وأنا لا أقصد به الطلاق ولا أنوي فراق زوجتي، ولم أفكر في هذا أبدا، وصدر مني هذا الحلف بالطلاق لا شعوريًا، والآن نريد الذهاب إلى عمها الذي يسكن قريبًا منا، ويلح علينا أن نأتي إلى منزله ونحن نختلق له الأعذار، لأنه لا علم له بالموضوع، فماذا أفعل؟ أريد الحكم في أمري هذا، وجزاكم الله أجرا عظيمًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تلفظت بصيغة الطلاق المذكورة وأنت تعي ما تقول، فإن الطلاق يقع إذا ذهبت زوجتك لعمها عند جمهورأهل العلم، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بلزوم كفارة يمين إذا كنت لا تقصد طلاقا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19162، وإن لم تذهب زوجتك لعمها فلا يقع الطلاق.

وفي حال ذهابها ووقوع الطلاق فلك مراجعتها قبل تمام عدتها إذا لم تكن طلقتها من قبل طلقتين، وما تحصل به الرجعة قد تقدم بيانه في الفتوى رقم: 30719.

وعدتها تنتهي بطهرها من الحيضة الثالثة بعد الطلاق، أو مضي ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض، أو وضع حملها إن كانت حاملا، فإن انقضت عدتها فلا بد من تجديد عقد النكاح بأركانه، فإن كنت طلقتها مرتين من قبل ثم ذهبت إلى بيت عمها فقد حرمت عليك ولا تحل إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك نكاحا صحيحا نكاح رغبة لا تكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول، وإن كنت تلفظت بالطلاق المعلق وأنت لا تعي ما تقول لشدة الغضب فلا يلزمك شيء لارتفاع التكليف حينئذ، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت