[السُّؤَالُ] ـ[أنا طبيب مصري أعمل بالرياض وزوجتي وأولادي يقيمون في مصر معظم الوقت، أثناء محادثة صوتية بيننا عبر الإنترنت حدثت مشادة كلامية نتيجة إلحاحها في طلب الحضور لقضاء بعض الوقت معي رغم رفضي لذلك لأسباب. ونتيجة لاستفزازها لي انفعلت وحلفت عليها وقلت لها باللفظ"علي الطلاق ما أنتي جاية السعودية هنا تاني", ولما أحسست أني سأحرمها بهذا اليمين الشامل من زيارة الحرمين أعقبت الجملة السابقة مباشرة بقولي"ألا أذا جيتي في عمرة أو حج"كنت أثناء نطقي بهذا اليمين منفعلا وغاضبا وثائرا جدا.
علمت من زوجتي فيما بعد أنها لم تسمع مني هذه الجملة لأني كان صوتي عاليا جدا وغير واضح.
والأن أنا نادم على هذا اليمين وأريدها وأولادي لجانبي وهي أيضا تريد ذلك فهل هناك من حل؟
وماذا لو حضرت زوجتي هذه الأيام لتقيم معي بالرياض بنية"الحج هذا العام عن طريق الرياض"حتى أكون محرمها ولرخص أسعار الحج من هنا. وماذا لو أقامت معي بضعة أسابيع قبل وبعد الحج؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن السؤال الأمور التالية:
تعليق طلاق الزوجة على مجيئها للسعودية. الإستثناء في هذا التعليق.ماذا يترتب على مجيئها وإقامتها في السعودية قبل الحج وبعده.
والجواب والله تعالى أعلم أن هذا الاستثناء إذا لم تتوفر فيه شروط صحة الاسثناء المعتبرة من اتصاله ونيته
قبل الفراغ من اليمين كما في الفتوى رقم: 65900 فإنه يكون لاغيا، وعليه فيترتب على مجيء زوجتك للسعودية ما يترتب على من علق طلاق زوجته على أمر ما فوقع المعلق عليه. وتراجع لذلك الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 3727.
وعلى افتراض أن الاستثناء كان متصلًا وقد نويته قبل الفراغ من اليمين فلا تحنث لمجيء زوجتك للسعودية من أجل الحج أوالعمرة كما لا تحنث في إقامتها هنالك لغرض آخر ما دامت جاءت من أجل الحج والعمرة لأن الظاهر أن الحلف كان على المجيء لا الإقامة، فأي إقامة تترتب على المجيء للغرض المستثنى فلا تحنث بها، اللهم إذا كانت نيتك منعها من إقامتها معك فتحنث بإقامتها معك ولو جاءت للحج والعمرة، فالنيات في الأيمان معتبرة، وتراجع الفتوى رقم: 35891.
ولا يمكن الرجوع عن التعليق إلا على القول بأنه يمين فإنه للحالف أن يحله بالحنث، فيخرج كفارة يمين وتنحل يمينه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1428