[السُّؤَالُ] ـ [قمت بحلف يمين الطلاق على زوجتي كالتالي: إذا ذهبت إلى بيت أهلك فاعتبري نفسك طالقة، ثم أقسمت بالله العظيم ثلاث مرات إذا عادت وفتحت معي موضوع الذهاب إلى هناك مرة أخرى فهي طالق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قولك فاعتبري نفسك طالقا فهذا القول كناية في الطلاق لا يقع به إلا بالنية، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 39094، فإذا كنت نويت به الطلاق فقد علقت الطلاق على ذهاب الزوجة إلى بيت أهلها.
وأما قسمك بالله إن هي فتحت موضوع الذهاب إلى أهلها فهي طالق، فيحتمل أمرين:
الأول: أنك حلفت بالله إن فتحت معك الموضوع المذكور فإنك ستطلقها، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق إن هي فتحت هذا الموضوع، ولا يلزمك أن تبر بيمينك بتطليقها، بل لك أن تحنث وتكفر عن يمينك بالله تعالى.
الثاني: أن تكون علقت طلاقها بعودتها للموضوع المذكور وأكدته بالحلف بالله، فهذا تعليق للطلاق بشرط، يقع الطلاق بوقوعه، فإذا فتحت هذا الموضوع فقد وقع الطلاق، ويقع طلقة واحدة رجعية، إلا إذا نويت به أكثر من واحدة، وذهب بعض أهل العلم أن الطلاق المعلق إنما يقع إذا نوى به الطلاق، أما إذا نوى التهديد والمنع، فلا يقع الطلاق، ويلزم فيه كفارة يمين، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5684، والمحكمة الشرعية هي المختصة في قضايا الطلاق وما شابهها، فينبغي الرجوع إليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 محرم 1427