[السُّؤَالُ] ـ[السؤال الأول: أخي متزوج حصلت بينه وبين زوجته مشكلة حول الخادمة فقال لها: إذا دخلت الخادمة البيت فأنت طالق ودخلت الخادمة البيت وكان قاصدًا المنع وليس الطلاق فهل يعتبر ذلك طلاقًا؟
السؤال الثاني: بعد ذلك استمرت المعيشة بينهما إلى أن قدمت زوجته على برنامج منح الإسكان في دولتهم نظرا لظروفهم المادية الصعبة ولكن طلب الزوجة رفض لأنها متزوجة وغير مطلقه ولذلك اتفقوا على أن يذهبوا للمحكمة ويستخرجوا إثبات طلاق كاذب وفعلوا ذلك وكذب الزوج أمام القاضي بقوله إني قصدت الطلاق عندما قلت إذا دخلت الخادمة فأنت طالق وهو في الحقيقة لم يقصد سوى المنع ولم يقصد الطلاق بتاتا وذكر تاريخ الطلاق غير صحيح لأنه لم يتذكر التاريخ الحقيقي للحادثة وهم ما زالوا يعيشون سويًا فما الحكم الشرعي وهل يعتبر ذلك الطلاق الكذب الذي ذكره أمام القاضي طلاقًا أرجو الإفادة وإنا بانتظار ردكم وجزاكم الله خيرًا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن لا يعود لسانه على التلفظ بالطلاق تنجيزا أو تعليقا، لئلا يجعل نفسه في حرج يندم عليه، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص السؤال الأول، فالواضح أنه طلاق معلق وحكمه أنه يقع عند الجمهور بحصول المعلق عليه وهو هنا وصول الخادمة للبيت، هذا على مذهب الجمهور، لكن لا حرج عليه في استرجاعها مادامت في العدة إن كان الطلاق الأول أو الثاني.
وعند شيخ الإسلام ابن تيمية ومن معه أن هذا الطلاق لا يقع إن قصد به مجرد المنع وليس الطلاق، وبالتالي، لا يلزم من هذا الحلف إلا كفارة يمين فقط، وانظر الفتوى رقم: 25845.
أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني، وهو إخبار أخيك القاضي بقصد بالطلاق كاذبا فهذا محل اختلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال يقع، ومنهم من قال لا يقع إلا قضاء، وراجع الفتوى رقم: 23014.
هذا، وننبه إلى أن التحايل على أخذ المال العام لا يجوز، وانظر الفتوى رقم: 23007.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1425