فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75895 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[كيف نوفق بين كراهية الدخول بالزوجة بدون موافقة ولي الأمر وبين عدم جواز تفريق ولي الأمر بين الزوجين. زوجتي حبسها والدها في بيته ولا أعلم عنها أي شيء. وأنا في بلد آخر ولا أستطيع الوصول إليها حاليا. وهو يسعى إلى إجبارها على خلعي بدون سبب شرعي. علما أني لم أختل بها.

هل أوافقه وأطلقها وأنا وإياها كارهان للطلاق؟ هل طلاقي لها ظلم وهي لا تستحق إلا الخير؟ وهل أحاسب عليه؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لولي الزوجة أن يمنعها من زوجها بغير حق شرعي، ولا يجوز له أن يخببها عليه لتنشز منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده. رواه أحمد وأبو داود.

أما دخول الرجل بزوجته بعد العقد وقبل عمل الوليمة وإتمام ما جرت العادة بإتمامه فجائز شرعا؛ لكن يستحب عدمه إن كان يخالف ما جرت به العادة دفعا للقالة وكلام الناس، ولا مقارنة بين عضل الزوجة عن زوجها وتخبيبها عليه، واستحباب عدم الدخول بالمرأة أثناء فترة العقد قبل الوليمة. فالأول محرم، والثاني يجوز مع الكراهة لما ذكرنا، وانظر الفتوى رقم: 9026، فلا يلزم من عدم جواز الأول انتفاء الكراهة في الثاني.

وأما ما سألت عنه من طلب والد زوجتك تطليقها ومخالعتها لغير مبرر -كما ذكرت- فالأمر في ذلك إليك إن كنت تحبها وترضاها دينا وخلقا وهي تحبك؛ لكن والدها يرغب فيما ذكرت طمعا في المال أو غيره فلا ينبغي أن تطلقها، ولا يستطيع أن يكرهك على ذلك، وإن منعها منك فلك رفع الأمر إلى المحكمة لتزيل عنك الظلم وتعيد إليك زوجتك، وإن ألجأك إلى طلاقها فالإكراه الملجئ يمنع وقوع الطلاق؛ كما بينا في الفتوى رقم: 6106.

فانظر في أمرك ولا تعجل، واستخر الله سبحانه وتعالى فيما تقوم به، وإن رأيت طلاقها لمصلحة ما فلا حرج عليك ولا ظلم في ذلك إن وفيتها حقها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رمضان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت