[السُّؤَالُ] ـ [أنبأتني زوجتي بحملها وفرحت بهذا الخبر كثيرًا.. لكنها كانت حزينة لحملها ولا تريد أن تحمل وتلد لأن عندها مخططات وأهدافًا تريد تحقيقها قبل أن تنجب.. وهذا الموقف جعلني أغضب عليها، بل وقد جعل لي في صدري عليها شيئًا فكرهتها ولم أعد أرغب بها.. فهل يجوز لي أن أطلقها وهي في هذا الوضع (علمًا وأنها فد تفكر في الإجهاض) ، أم أن طلاقها يعد من الظلم غير المقبول به شرعًا؟ والله إني حائر ولا أدري ولم أعد أطيق العيش معها بعد هذا الموقف.. الرجاء الإجابة العاجلة وجزاكم الله خيرًا ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكونها لا ترغب في الإنجاب الآن وكانت تريد تأخيره لكنها لم تمنعه ولم تسع في تأخيره لا اعتبار لذلك ولا ينبغي أن يكون سببا في بغضك إياها وفرقتك لها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة أي لا يكره ولا يبغض إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
والطلاق من أبغض الحلال وتعتريه الأحكام الشرعية الخمسة حسب الداعي إليه، يكون حراما أو مكروها أو واجبا أو مندوبا أو مباحا، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 12962، والفتوى رقم: 12963.
وحيث إنك لم تذكر سببا هنا للطلاق فأقل ما فيه هو الكراهة فلا ينبغي لك فعله بل حاول تغيير مفهومها حول الإنجاب، وتحبيبه إليها بمطالعة ما ورد في الترغيب في النسل وحصول الولد الذي هو من أسمى ثمرات النكاح وأغلى غاياته.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20646، 69363، 31156، 47223، 47223، 43627، 61210.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1430