فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78236 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز لبس الأسود على الميت؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان المقصود من السؤال الاستفسار عن حكم تكفين الميت في الثوب الأسود؟ فالجواب: أنه مخالف للسنة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم.

وأما إذا كان المقصود الاستفسار عن حكم لبس المعتدة الحاد للسواد؟ فالجواب عنه: أنه يحرم على المعتدة من وفاة كل ما يعتبر زينة شرعًا أو عرفًا، ومن جملة ذلك الملابس التي جرى العرف باعتبارها زينة بغض النظر عن اللون، فقد يكون الثوب الأسود محظورًا إذا كان يزيد المرأة جمالًا، أو جرى العرف عند قومها باعتباره من ملابس الزينة، إلا أنه ورد النهي من الشارع عن لبس الثوب المعصفر والمزعفر لأن الطيب يفوح منهما، ففي الصحيحين عن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، وأن نكتحل وأن نتطيب وأن بلبس ثوبًا مصبوغًا.

والحاصل إن المرأة إذا كانت في عدة وفاة يحرم عليها لبس كل مصبوغ أو ثوب جرى عرف بلدها أنه زينة، ويباح لها ما عدا ذلك ولو كان أسود.

أما ما انتشر في بعض البلاد من تخصيص لبس السواد للحداد والامتناع عن غيره ولو لم يكن زينة فلا أصل له.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت