[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة مريضة مرضًا وراثيًا تقدم لي شاب حسن الخلق فهل أخبره بمرضي مع العلم بأني إذا أخبرته أخاف أن يتركني؟ ولقد تزوجت أختي الكبرى ولم تخبر زوجها بمرضها فهل عليها إثم مع العلم بأنها متزوجه لها أربعة أشهر ولم يعرف زوجها بهذا المرض؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا المرض مؤثرًا بحيث ينبني عليه قبول ورفض الزواج، أو كان عيبًا قد يُنَفِّر الزوج ولا يحصل به مقصود النكاح من الدوام والمودة، فيجب عليك إخبار الخطيب به وإلا كان غشًا، وفي الحديث: ومن غشنا فليس منا. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
أما إن كان عيبًا بسيطًا لا يؤثر فلا يجب عليك ذكره للخطيب، ولك أن تخبريه وتشترطي عليه أن لا يخبر أحدًا بهذا المرض، فإن شاء تزوجك بما أنت عليه، وإن شاء تركك مع الستر عليك ويلزمه الوفاء لك بالشرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا. رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1424