[السُّؤَالُ] ـ [1-قمت في لحظة غضب بتطليق زوجتي ,للمرة الثانية في حياتنا الزوجية ,وفي نفس اللحظة وبنية تثبيت وتاكيد الطلاق قلت لها تحرمي علي إلى يوم الدين. (حسب قولها) وأنا شخصيا أن كنت قلتها نتيجة حالة هيجان وغضب , لكني لم أعيها , هل يعتبر هذا الطلاق نهائيًا لا رجوع فيه أم يحق لنا العودة , علما أننا نقيم في دولة أوربية ولا يوجد محاكم شرعية , كما لا يوجد علماء دين يمكن العودة إليهم للحصول على فتوى شرعية صحيحة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق مطلقًا -كما يزعم أو يظن بعض الناس- بل منه ما يقع معه الطلاق، ومنه ما لا يقع معه الطلاق، وسبق تفصيل هذا في الفتوى رقم: 11566 وعليه فإن كنت طلقت زوجتك وحرمتها على نفسك في حالة غضب انغلق معه ذهنك بحيث لا تدرك ما تقول لم يقع الطلاق ولا التحريم، وإن كنت طلقتها وحرمتها على نفسك وأنت تدرك ما تقول وقع الطلاق، ووقع التحريم، وما دام هذا هو طلاقها الثاني فإنها لا يزال ارتجاعها ممكنًا. والتحريم لا يعد طلاقًا سواء أكد بقول (إلى يوم الدين) أو لم يؤكد بها، بل هو ظهار على القول الراجح من أقوال العلماء ويجب على المظاهر قبل أن يمس زوجته أن يكفر كفارة الظهار، وهي على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، كما بين الله ذلك في أول سورة المجادلة.
وراجع الجواب:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1422